مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بيانات الحركة

بيان حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بمناسبة الذكرى الـ 101 على احتلال الأحواز من قبل إيران

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا﴾

[النساء: 71]

 

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا أحرار العالم

تمرّ علينا اليوم الذكرى الحادية بعد المئة لاحتلال دولة الأحواز العربية من قبل إيران في، ذلك الحدث المفصلي الذي مثّل بداية مرحلة طويلة من المعاناة والاضطهاد، ومحاولات الطمس الممنهج للهوية العربية لشعبنا الأحوازي الباسل، كما شكّل جرحًا غائرًا في جسد الأمة، وما زالت آثاره قائمة حتى يومنا هذا.

ففي الثامن والعشرون من شهر رمضان عام ألفٍ وثلاثمائةٍ وثلاثةٍ وأربعين للهجرة – الموافق: 20 – أبريل / نيسان – من عام 1925م، كان التاريخ على موعد مع بزوغ فجر جديد، وجهه وسيم وفضله جسيم وريحه نسيم، وبداية صفحة ناصعة من صفحات مقاومة الشعوب الحرة للمحتلين الطغاة، صفحة رتب سطورها وخط كلماتها رجال ﴿أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ﴾.

لقد أثبتت العقود الماضية، إن مرور أكثر من قرن على الاحتلال لا يعني تقادم القضية أو نسيانها، بل يؤكد أن قضية الأحواز حية في وجدان أبنائها، تتجدد مع كل جيل، وتزداد رسوخًا في الوعي الوطني. لقد حاول الاحتلال، على مدى هذه العقود الطويلة، طمس الهوية العربية للأحواز، ومصادرة حقوق شعبها، إلا أن إرادة الصمود كانت أقوى من كل محاولات التهميش والإلغاء.

تحلّ هذه الذكرى الأليمة من جديد، في عامها الحادي بعد المئة، ولا يزال الوطن الأحوازي رازحًا تحت وطأة احتلالٍ فارسيٍّ غاشم، تتعاقب فصوله منذ أكثر من قرنٍ من الزمن، في مشهدٍ يجسّد استمرار المأساة وتعاظم تداعياتها، في ظل عجزٍ واضحٍ من قبل المجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، واستمرار انتهاجه لسياسة الكيل بمكيالين، الأمر الذي أسهم في إطالة أمد هذا الظلم التاريخي الواقع على الشعب الأحوازي، وهو ما يفرض، مرةً بعد أخرى، ضرورة تذكير المجتمع الدولي بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه إنصاف هذا الشعب ورفع المعاناة المستمرة عنه، خاصة في ظل ما تشهده الأحواز المحتلة من انتهاكاتٍ يوميةٍ متصاعدة، تمارسها دولة الاحتلال الفارسية “إيران” وأجهزتها المختلفة، في سياقٍ ممنهجٍ يعكس إصرارًا على ترسيخ واقع القمع والهيمنة، وما ذلك إلا غيضٌ من فيضٍ من سلسلة الجرائم المستمرة التي تستهدف الإنسان والأرض والهوية على حدٍّ سواء.

ويأتي شهر أبريل – نيسان من هذا العام، متزامنًا مع هذه الذكرى، ليعيد إلى الواجهة ذلك الحدث المفصلي الذي ترسّخ عميقًا في وجدان الشعب الأحوازي، لا كواقعةٍ تاريخيةٍ منقطعة، بل كحقيقةٍ حيةٍ ممتدةٍ في الوعي الجمعي، حفرت آثارها في تفاصيل الحياة اليومية، ورسمت ملامح الألم والتضحيات على امتداد أجيالٍ متعاقبة، بدءًا من الجيل الأول الذي تعرّض لسياسات التهجير القسري والاقتلاع من الأرض على يد الدولة الفارسية في حقبتها الملكية قبل أكثر من قرن، وصولًا إلى المراحل اللاحقة التي شهدت ترسيخ منظومة القمع في ظل نظام الملالي، الذي أرسى دعائمه على منطق العنف المنهجي، عبر أدوات البطش المتعددة، من مشانق منصوبة، ورصاصٍ مستمر، وممارساتٍ تستهدف كسر إرادة الإنسان الأحوازي، والتي لا تزال آثارها ممتدة حتى يومنا هذا، حيث تواجه الأجيال الحالية، مع كل فجرٍ جديد، ذات السياسات القمعية في سياقٍ يعكس استمرارية النهج ذاته، وإصرار الاحتلال على المضي في سياسات الإقصاء وطمس الهوية.

 

وإننا في حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز وإزاء هذه التطورات المتسارعة والتحديات الخطيرة التي تمر بها القضية الأحوازية لنؤكد ما يأتي:

 

أولًا: تحيي حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز جماهير شعبنا الأحوازي الصامد المرابط في الأحواز وأهلنا في شتات المهجر، وتدعوهم إلى المشاركة الواسعة والفاعلة بكل قوة في كل فعاليات ذكرى الاحتلال في كل أرجاء المعمورة.

ثانيًا: تؤكد الحركة رفضها القاطع لكل المشاريع الرامية لتصفية القضية الأحوازية، أو الانتقاص من حقوق شعبنا الأحوازي، وفي مقدمتها الفدرالية ضمن جغرافيا سياسية ما تسمى إيران، والانخراط بمشاريع المعارضة الإيرانية بكل مسمياتها.

ثالثًا: تؤكد الحركة على حق شعبنا الأحوازي في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وفي مقدمتها الكفاح المسلح الذي يٌعد خيارًا استراتيجيًا للدفاع عن شعبنا واسترداد حقوقه، وفي هذا السياق تدعو حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز إلى التمسك بخيار المقاومة الشاملة كاستراتيجية وطنية أثبتت فاعليتها.

رابعًا: تؤكد حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز تمسكها بخيار الوحدة الوطنية كلبنة أساسية في بناء الصف المتراص في مواجهة الاحتلال الإيراني البغيض ومخططاته الارهابية في الأحواز والمنطقة العربية، خاصة وإن حركة رواد النهضة تقدّس الوحدة الوطنية؛ ومن أجل ذلك قدّمت الكثير من التنازلات والمرونة لإنهاء الانقسام الأحوازي.

خامسًا: إن حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز تؤكد على تمسكها بالمقاومة كخيار استراتيجي وتؤكد على التمسك بالسلاح وإبقاء الأصابع على الزناد حتى رحيل الاحتلال الإيراني البغيض عن ارضنا وانجاز اهدافنا وحقوقنا الوطنية ورفع الظلم عن شعبنا وإقامة دولتنا العربية المستغلة.

سادساً: سيظل الأسرى في سجون الاحتلال الإيراني على رأس أولويات الحركة، ولن ندخر جهدًا حتى تحريرهم كافة من سجون العدو؛ فهذا عهد قطعته قيادة رواد النهضة على نفسها.

سابعاً: تؤيد الحركة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران وتشديد الخناق عليها من خلال إغلاق مضيق باب السلام (هرمز) ومن زرع الإحن حصد المحن.

ثامناٌ: تؤكد الحركة رفضها المطلق للاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة على الدول العربية، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وخرقًا فاضحًا لمبادئ حسن الجوار وسيادة الدول.

 

 

يا جماهير شعبنا الأبي في الأحواز والشتات:

إنّنا ندرك أن الطريق شاقّ، والمعركة من أجل الوطن أطول من أن يحسمها بيانٌ، فكنتم ومازلتم أعظم من الجبال راسخون في أرضكم، وذاكرة تحملون الوطن معكم في حلكم وترحالكم، فلم يفلح الاحتلال الإيراني نزع الوطن والهوية والدين من قلوبكم وعقولكم، حينما حولتم مآسيكم وآلامكم إلى أفكار ثورية خلاقة ومبادئ وأهداف وطنية أقنعت الأمم والشعوب والأحرار في العالم بعدالة قضيتكم، وسيبقى مبدأ التحرير قائم مادامت الشمس تطلع على أرض الأحواز، فالحقوق لا تسقط بالتقادم.

 

في الختام:

تهيب حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بجماهير الأمتين العربية والإسلامية وقواها الشعبية الحية وبكافة الدول العربية من المحيط إلى الخليج، أن تقف بجانب قضية الأحواز والشعب الأحوازي الأبي والتحرك بأسرع ما يمكن من أجل إنقاذ شعبنا الأعزل من البطش والتنكيل الذي يتعرض اليه بشكل يومي على يد سلطات الاحتلال الفارسي والحرس الثوري الإرهابي، كما هو الحال في العراق واليمن وغيرها.. والمساهمة في تحقيق هدفنا السامي إلا وهو تحرير الأرض والإنسان الأحوازي من براثن الاحتلال الفارسي ونظامه الإرهابي المارق.

كما تطالب الحركة منظمة المؤتمر الإسلامي، إلغاء عضوية إيران من المؤتمر الإسلامي، حيث أن الساسة الإيرانيين لا يتورعون عن انتهاك أي معاهدة واتفاقية وقانون؛ وارتكاب أي جريمة خارج حدود هضبة فارس، من استهداف مكة المكرمة بالصواريخ وإلى إثارة الحروب في اليمن واحتلال الأحواز والعراق وسوريا ولبنان، فإن هذه الدولة المارقة قد طمست كل المبادئ الإسلامية والإنسانية وأصبحت وبال على الأمة وإنها من ألد أعداء الإسلام والمسلمين.

كما نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان القيام بواجبها والضغط على النظام الإيراني للقيام بمسؤولياته بإطلاق سراح الأسرى الأحوازيين القابعين في سجون الاحتلال الإيراني، ووقف عمليات الإعدام المستمرة بحق شعبنا الأبي تفاديا لأي كارثة إنسانية.

 

 

تحية إجلال وإكبار لثوارنا الأبطال المرابطين على ثغور الأحواز

الحرية لأسرانا البواسل الصامدين خلف قضبان الاحتلال

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاشت الأحواز حرة عربية أبيّة




حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

تاريخ: ٠٢ من شهر شوال عام ١٤٤٧ هـ

الموافق: 20 / أبريل - نيسان / 2026 م