مناهضون
على وقع استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ومع ترقّب جولة ثانية من المحادثات في جنيف الثلاثاء المقبل، كشفت تقارير عن استعداد الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية طويلة الأمد ضد إيران، قد تمتد لأسابيع، وليس ليوم واحد كما جرى خلال ضربات الصيف الماضي.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع الأميركية تضع سيناريوهات لعمليات متواصلة في حال أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً بشن هجوم، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق بين البلدين.
وبحسب المصادر، يعتزم البنتاغون تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال حاملة طائرات إضافية، إلى جانب آلاف الجنود، وطائرات مقاتلة، ومدمرات صواريخ موجهة، وقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، من بينها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن.
وأكد المسؤولون أن التخطيط الحالي أكثر تعقيداً من السابق، إذ قد لا تقتصر الضربات على المنشآت النووية، بل تشمل أهدافاً حكومية وأمنية داخل إيران، وسط توقعات برد إيراني يؤدي إلى تبادل ضربات يمتد لفترة زمنية طويلة، بما يرفع من مخاطر اندلاع صراع إقليمي واسع.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة في التعامل مع إيران، مؤكدة أن الرئيس الأميركي يدرس مختلف الآراء قبل اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً للأمن القومي الأميركي، فيما رفض البنتاغون التعليق رسمياً.
ويأتي ذلك في وقت تذكّر فيه الأوساط السياسية بعملية “مطرقة منتصف الليل” التي نفذتها واشنطن في يونيو الماضي، والتي اقتصرت على ليلة واحدة، قبل أن ترد طهران بهجوم محدود على قاعدة أميركية في قطر.
وكان ترامب قد جدّد في الأيام الأخيرة تهديداته بقصف إيران، محذّراً من أن فشل المسار الدبلوماسي سيقود إلى خيار وصفه بـ«المؤلم للغاية».





