تقرير: معاناة الأحواز في ظل الاحتلال الإيراني الحاقد

مناهضون

 

تهجير وتفقير

بحر ثروات تحت هيمنة الاحتلال الإيراني

الإعدامات الإيرانية في الأحواز العربية

تجفيف المياه في الأحواز

 

 

تمتلك الأحواز موارد مائية ضخمة قلما تتوفر في مناطق أخرى، حيث يمر من وسط الأحواز أطول أنهار الشرق الأوسط؛ وهو نهر كارون، ويتغذى من هذا النهر وينهل منه 15 رافدًا فرعيًا.

كما تمر 4 أنهر أخرى من داخل الأحواز وتتفرع إلى مجموعة أنهار صغيرة.

لكن المؤسف أن الكثير من الأنهار الصغيرة تم تجفيفها بسبب سياسة التجفيف التي تنتهجها إيران في أراضي الشعب العربي الأحوازي، وحتى نهر كارون ونهر الكرخة، الأنهار الكبيرة في الأحواز، لم تسلم من هذه السياسية.

فمنذ سنوات، يخوض الأحوازيون صراعًا مريرًا ضد سلطات الاحتلال الإيرانية التي تسعى لتحويل مجرى نهر كارون لتحرم سكان الأحواز منه وتغذي به مناطق فارسية تابعة لها، ما يهدد بانتهاء الأحياء على آلاف الأفدنة في الأحواز ويهدد بموت آلاف السكان من العطش والجوع.

 

 

 

  • تهجير وتفقير

 

 

تسعى طهران باستغلال سلاح الضغط الاقتصادي على سكان الإقليم المحتل إلى تهجير الأحوازيين من مناطقهم من أجل تغيير ديموغرافيتها، وهو مخطط فضحته وثيقة رسمية تسربت من مكتب الرئاسة في عام 2005، وكشفت عن توطين ممنهج لعرقيات في الأحواز أبرزها الفرس واللور والبختيار.

وبالإضافة إلى حرمان مناطق الأحواز من التنمية وسياسية التمييز العنصري، وتحظر سلطات الاحتلال الإيرانية على الأحزاب والتيارات العمل وفق الأطر القانونية، وتمنع العرب من المشاركة في العملية السياسية إلا لمن ثبت ولاؤه للنظام.

كما أن هذه الممارسات لم تحل دون بروز عدة تيارات وتنظيمات تحمل لواء الدفاع عن الأحواز  لاستعادة حرية المنطقة عبر الكفاح المسلح والنضال والعمل السياسي والاعلامي للتخلص من براثن “الاحتلال الفارسي”.

 

 

  •  الأحواز العربية.. “بحر ثروات” تحت هيمنة الاحتلال الإيراني

 

 

يعرف إقليم “الأحواز” تاريخيا باسم عربستان، وقامت سلطات الانتداب البريطانية باتفاق مع إيران في عهد الشاه الإيراني آنذاك بضمه لإيران في عام 1925م من خلال احتلال عسكري غاشم.

تمتع الأحواز بأهمية اقتصادية كبيرة، حيث يشكل النفط الأحوازي ما نسبته 87 في المائة من إجمالي النفط الإيراني المصدّر، كما يشكل الغاز الطبيعي في الإقليم 100 في المائة من الغاز الذي تملكه دولة الاحتلال الفارسية إيران.

وتصب في الإقليم ثمانية أنهار، وهو ما جعل 65 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة في جغرافية إيران السياسية، متركزة في الإقليم العربي المحتل “الأحواز”.

وجعل تواجد هذه الأنهار في “الأحواز” من المنطقة المركز الأهم لإنشاء المفاعلات النووية، في جغرافية إيران السياسية، وأشهرها مفاعل “أبو شهر”.

كذلك يقع أكثر من نصف الساحل في الضفة الشرقيةعلى الخليج العربي في الأحواز، مما يمنحها امتيازات اقتصادية وتجارية وجيوسياسية كبيرة.

ودأبت الأنظمة الإيرانية المتعاقبة على جعل الأحوازيين يعانون من التمييز في فرص العمل والرتب الوظيفية، ومنعتهم من العمل في المنشآت النفطية في مناطقهم المحتلة.

 

 

  •   زيادة الإعدامات في الأحواز منذ بداية الاحتجاجات الشهر الماضي

 

منذ بداية الاحتجاجات في مايو (أيار)، ارتفع عدد الإعدامات بشكل حاد، وفي مايو 2022 (تزامنًا مع بداية الاحتجاجات)، سُجل أعلى معدل إعدام شهري تنفذها سلطات الاحتلال الفارسية إيران في الأحواز المحتلة منذ عام 2018م، كانت اخرها إعدام كل من غدير الناصري وماهر العموري في الأسبوع الماضي، وتأتي هذه الإحصائية في وقت لم يتم الإبلاغ فيه عن 90 في المائة من عمليات الإعدام في الأحواز من قبل المسؤولين الرسميين في دولة الاحتلال أو وسائل الإعلام المحلية.

 

وقد أكدت الكثير من التقارير الدولية أنه منذ وصول الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي إلى السلطة، تصاعدت وتيرة الإعدامات،وذلك وسط قلق دولي في ظل الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي في الأحواز المحتلة.

 

 

  • «تجفيف المياه».. حرب الاحتلال الإيراني على الأحوازيين لتهجريهم

 

استخدمت دولة الاحتلال الفارسية “إيران” خلال الأعوام الأخيرة المياه كحرب على سكان الأحواز لتهجريهم من أرضهم.

كما أن تجفيف المياه في الأحواز أدى إلى قطع أرزاق نحو 40 قرية يقطنها الآلاف من الأحوازيين، الأمر الذي أدى إلى هجرة إجبارية لسكان تلك المناطق، كما تقلصت مساحة هور العظيم من 3500 كلم مربع في السبعينيات، إلى أقل من 200 كلم مربع في الوقت الراهن، نتيجة جفاف نهر كارون والمشروعات التي أحدثتها شركة البترول الإيرانية بحيث تم حفر أكثر من 100 بئر بترول، وتأسيس مشروع أزاد كان النفطي وتم تقطيع أوصال هذا الهور الحيوي، وبناء الطرق وسكك طويلة تسببت في الجفاف الكامل لهذا الهور.

 

وينفذ الحرس الثوري الإيراني منذ سنوات بالتعاون مع جهات حكومية مشروع «الجنة الزهراء» و«غلاب (ماء الورد) 2»، لحفر قنوات عملاقة تمر من تحت جبال زاغروس التي تفصل الأحواز لتحول مجرى نهري كارون والكرخة، حيث يتم بموجب المراحل الأولى من المشروع سحب نحو 250 مليون متر مكعب من مياه نهر كارون تصب في أراضي أصفهان.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: