تقرير خاص: حرب الخدمات.. الاحتلال الإيراني يواصل استهداف الأحواز بشتى الطرق

مناهضون

 

 

“تعمد الاحتلال الفارسي قطع الخدمات عن الأحواز”.

“إقليم الأحواز غنيًا بالموارد وخاصة النفطية والزراعية”.

“يقف أهالي الأحواز طوابير طويلة لتأمين غازهم المعبأ بأنابيب الغاز”.

“يشهد إقليم الأحواز جفافا غير مسبوق رغم أنه يضم 5 أنهار”.

 

 

 

يواصل الاحتلال الإيراني استهداف إقليم الأحواز العربي بشتى الطرق، بداية من القمع وتضييق الخناق على شعبه، واعتقال مواطنيه وتعذيبهم داخل السجون، حتى وصل الأمر إلى قطع الخدمات عن الإقليم.

 

حيث تعمد الاحتلال الفارسي قطع الخدمات عن الإقليم العربي المحتل، كنوعًا من تضييق الخناق على أبنائه لإجبارهم على الهجرة، وذلك في إطار طمس هوية الأحواز وتحويلها من العربية إلى الفارسية.

 

انقطاع دائم للكهرباء، تحويل مجاري الأنهار الأحوازية لشح المياه العذبة عن الإقليم، قطع الاتصالات وشبكات الانترنت، وغيرها الكثير من أشكال تضييق الخناق في استهداف الخدمات بكافة أنواعها.

 

ومن منطلق التمييز العنصري تعمد النظام المحتل خلق هذا الوضع، بتفضيله الأقاليم المركزية وبناء سدودا بشكل عشوائي على روافد أنهر الإقليم، ونقل المياه بكميات كبيرة على حساب الإقليم العربي.

 

 

“طوابير غاز وانقطاع الكهرباء”

 

وبالرغم من كون إقليم الأحواز غنيًا بالموارد وخاصة النفطية والزراعية، فإن معظم سكانها، وهم من العرب، يعيشون ظروف حياة صعبة جداً، حيث إن كل موارد الإقليم تذهب إلى خزينة النظام المحتل ولا ينتفع بها الأحوازيين.

ويقف أهالي الأحواز في طوابير طويلة لتأمين غازهم المعبأ بأنابيب الغاز، في حين أن الغاز الذي يحصل من أرضهم يرسل إلى العمق الإيراني وداخل بيوت الإيرانيين هناك.

ويستخدم الغاز المستخرج من أرض الإقليم العربي لتشغيل مولدات كهرباء متطورة في المحافظات الإيرانية، كما يتم تصديره، فيما يحصل أبناء الإقليم على مولدات كهربائية متهالكة وتتعطل بين الحين والأخر.

مجموعة من الأسباب المتداخلة أدت لتفاقم أزمة الكهرباء في الأحواز، أبرزها سوء الإدارة من قبل النظام المحتل وتفشي الفساد داخل أركانه، إضافة إلى أن البنى التحتية في الإقليم قديمة للغاية أدت لانقطاع متواصل للتيار الكهربائي، بالتزامن مع قطع خطوط الاتصالات وشبكات الانترنت.

 

 

“الأحواز تموت عطشًا”

 

بات أبناء الإقليم العربي المحتل في أزمة كبيرة لتأمين احتياجاتهم الضرورية من المياه العذبة اللازمة للشرب، حيث يضطرون للوقوف في طوابير طويلة لعدة ساعات دون جدوى.

فيما أغلقت محطات المياه الإيرانية أبوابها في ظل تصاعد أزمة نقص مياه الشرب، وارتفاع الملوحة بها قبل أن توقف بشكل نهائي عن ضخ المياه عبر الأنابيب إلى المنازل.

أنشأ الاحتلال الفارسي سدودًا عشوائية ومشاريع عملاقة لنقل المياه إلى الأقاليم الأخرى، ما جعل الأنهار والمستنقعات والمسطحات المائية في الإقليم تكافح للبقاء على قيد الحياة، كما يحتضر بعضها.

وقام الحرس الثوري الإيراني بتحويل مجاري عدد من الأنهار، ما أدى لزيادة حدة الجفاف وانتشار التصحر في الأحواز.

وأدت ندرة المياه بالمناطق الزراعية إلى موجات كبيرة لهجرة المزارعين من الريف للمدينة، وتحولت مدن بأكملها إلى صحراء جرداء، تزامنًا مع انتقال الملايين إلى المدن الإقليمية، وهذا أحد أساليب تغيير الهوية الأحوازية.

ويشهد إقليم الأحواز، جفافا غير مسبوق، رغم أنه يضم 5 أنهر أهمها كارون وهو الأكبر والكرخة وهو ثالث أكبر الأنهر في إيران، ونهر كارون أكبر أنهار الدولة الفارسية، هو الوحيد الذي كان تمكن الملاحة فيه يؤمن مياه 15 محافظة إيرانية، في حين أن مياه بيوت أصحاب هذا النهر مقطوعة.

وباتت المستنقعات الكبيرة في الإقليم مثل “هور العظيّم” و”هور الحويزة” المشتركة مع العراق، تحتضر بسبب شح المياه في نهر الكرخة الذي يرفدهما.

 

 

“التلوث يضاعف معدلات الموت”

 

تغيير مسارات الأنهار في الأحواز إلى العمق الإيراني، تسبب في انحدار أوضاع البيئة بشكل غير مسبوق وخطير للغاية، وزادت درجة الأتربة والغبار الناتجة عن تصحر التربة، وبالتالي تدهورت الأحوال الجوية بالإقليم، ما أدى إلى تعرض المواطنين لمتاعب صحية بالغة.

ونتيجة التلوث والعواصف الترابية أصيب الكثير من الأحوازيين بالأمراض السرطانية والجلدية، ووضعت منظمة الصحة العالمية مدينة الأحواز على رأس قائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم أجمع منذ عام 2011 إلى 2014.

وكشفت إحصائيات وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي التابعة للنظام المحتل، ارتفعت معدلات الإصابة بالسرطان في إقليم الأحواز بنسبة أكثر من 500%، أي أكثر من 5 أضعاف.

ومن ضمن الآثار الناجمة عن التلوث، ازدياد عدد المصابين بأمراض القلب والكلى وارتفاع نسبة المواليد المشوهة، بالإضافة إلى ارتفاع حاد في معدلات الإجهاض بين الأمهات، وانخفاض معدل الخصوبة في الرجال والنساء.

وبحسب دراسة كشفتها جامعة الأحواز الطبية الحكومية، فقد أثّر التلوث البيئي في الإقليم، لارتفاع معدل الوفيات بنسبة 30٪ خلال السنوات الـ10 الماضية، وجاءت أكثر من 20٪ من الوفيات نتيجة لاستنشاق الجسيمات الملوثة للهواء.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: