مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بيانات الحركة

“المهمة مستمرة” .. بيان حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بمناسبة مرور الذكرى السابعة على انطلاقتها

مناهضون – بيان

 

بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاقتها، أصدرت حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بيانها السياسي رقم (66)، الذي استعرضت فيه مسيرة الحركة منذ تأسيسها في 30 أكتوبر 2019، وأبرز المحطات التي شهدتها القضية الأحوازية خلال السنوات السبع الماضية، مجددةً تأكيدها على ثوابت مشروعها السياسي وحق الشعب العربي الأحوازي في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة.

وتناول البيان جملة من القضايا السياسية والوطنية المرتبطة بمستقبل الأحواز، في ظل استمرار السياسات الإيرانية تجاه الأرض والإنسان والهوية العربية، كما سلط الضوء على التحديات التي تواجه الشعب الأحوازي، وما يتعرض له من انتهاكات سياسية وحقوقية واقتصادية وثقافية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الأحوازية وتوحيد الجهود في مواجهة مشاريع الاحتلال.

كما جددت الحركة، في بيانها، دعوتها إلى الأشقاء العرب والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتهم تجاه القضية الأحوازية، والعمل على دعم حقوق الشعب العربي الأحوازي، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على مواصلة مسيرتها السياسية والإعلامية، والتمسك بأهدافها الوطنية المعلنة، مجددةً عهدها لشعبها بمواصلة العمل من أجل الحرية وتقرير المصير والاستقلال، تحت شعارها الذي يجسد مسيرتها: «المهمة مستمرة».

 

نص البيان كاملاً:

 

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾

[سورة الإسراء: 81]

بيان رقم (٦٦)

 

تمر علينا اليوم الذكرى السابعة لانطلاقة حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، التي انطلقت في الثلاثين من أكتوبر عام 2019م، الموافق للثاني من ربيع الأول عام 1441للهجرة، بداية صفحة ناصعة من صفحات مقاومة الشعوب الحرة للمحتلين الطغاة، صفحة رتب سطورها وخط كلماتها رجال ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾.

في مثل هذا اليوم التاريخي الخالد، وقف رجال الحركة أمام عدوٍّ غشوم، وجيش عاتٍ توفرت له من العدة والعتاد والتكنولوجيا ما لم يتوفر لأقرانه في المنطقة على مر العصور، وتوالي الدهور، وقد دارت في فلكه قوى إقليمية، منها دول عربية مجاورة، بعضها عظيم القوة ممتد النفوذ، منها العراق الذي أصبح اليوم تابعًا ذليلًا يأتمر بأمر طهران. استنفد المحتل قواه في تكثير العدد وتوفير العُدَد وتقديم المراسل وتوكيد المكائد، غير أن المنازلة التي خاضتها الحركة كانت أصعب وأقسى من موازين القوة التقليدية المتعارف عليها.

لقد تجاوز الأمر منطق الأرقام والنسب المجردة، فكل شيء في إحصاءات المواجهة أكد أن النصر للحق، لا للتفوق في القوة والتكنولوجيا وعدد الجنود، وإن إمبراطورية الشر الفارسية التي التهمت منافسيها في المنطقة، قد غصت بالجبال الراسية من عباد الرحمن وأهل الإيمان في حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، وإخوانهم الغيارة في كتائب الشهيد ريسان الساري وفصائل الجهاد المرابطين على ثغور الأحواز.

شكّلت هذه الانطلاقة محطةً مفصلية في مسار النضال الأحوازي، إذ حملت الحركة منذ يومها الأول مشروعًا تحرريًا واضح المعالم، يستند إلى حق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني ضمن حدود ما قبل الاحتلال. وعلى مدى سبع سنوات، عملت الحركة على ترسيخ الهوية العربية الأحوازية، ومواجهة سياسات الطمس والتذويب والاستيطان، والدفاع عن الأرض والإنسان، سواء عبر العمل السياسي والإعلامي والحقوقي، أو من خلال الكفاح المسلح و المقاومة الشاملة.

لقد قدّم شعبنا خلال هذه السنوات تضحيات جسيمة من الشهداء والأسرى والجرحى، في مواجهة سياسات القمع والإعدامات والاعتقالات التعسفية. غير أن هذه التضحيات لم تُضعف الإرادة، بل عززت التمسك بخيار التحرير، وأكدت أن قضية الأحواز قضية عدل وحق وكرامة، لا تسقط بالتقادم ولا تُطمس بالقوة.

 

وفي هذه المناسبة، تؤكد حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز على ما يلي:

أولًا: تحيي حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز جماهير شعبنا الأحوازي الصامد المرابط في الأحواز وأهلنا في شتات المهجر، وتدعوهم إلى المشاركة الواسعة والفاعلة بكل قوة في كل فعاليات ذكرى التأسيس في كل أرجاء المعمورة.

ثانيًا: التمسك الثابت بحق شعبنا الأحوازي في التحرير وتقرير مصيره وإقامة دولته العربية المستقلة.

ثالثًا: ترفض الحركة كل أشكال الاحتلال والتمييز والاضطهاد القومي، ورفض أي مشاريع أو حلول تنتقص من هذا الحق أو تُبقيه ضمن إطار الدولة الفارسية المحتلة للأحواز.

رابعًا: تؤكد قيادة الحركة أن المقاومة حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح الذي يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية أرضنا وشعبنا واسترداد حقوقنا الوطنية، ولن توقفها أو تجرمها التصنيفات الإيرانية الظالمة، ولا تمثل تُهم الإرهاب إلا من أطلقوها.

خامسًا: تؤكد حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز تمسكها بخيار الوحدة الوطنية كلبنة أساسية في بناء الصف المتراص في مواجهة الاحتلال الإيراني البغيض ومخططاته الارهابية في الأحواز والمنطقة العربية، خاصة وإن حركة رواد النهضة تقدّس الوحدة الوطنية؛ ومن أجل ذلك قدّمت الكثير من التنازلات والمرونة لإنهاء الانقسام الأحوازي.

سادسًا: تجدد الحركة دعوتها إلى الأشقاء العرب وأحرار العالم لدعم نضال الشعب الأحوازي العادل، والاعتراف بقضيته كقضية تحرر وطني لا تقل شرعية عن سائر قضايا التحرر في العالم.

سابعًا: تدعوا الحركة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية للتدخل العاجل لوقف الكارثة الإنسانية والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني بحق الشعب العربي في الأحواز، والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. إننا نُدين بشدة استمرار زج الآلاف من شبابنا وشيوخنا ونسائنا في غياهب السجون، وإصدار أحكام الإعدام الجائرة عبر محاكم صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية، وممارسة أبشع أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية. كما نندد بسياسات الإرهاب البيئي والاقتصادي المتمثلة في تجفيف الأنهر الطبيعية وتغيير مساراتها، مما أدى إلى التصحر وتلويث البيئة، إلى جانب نهب ثروات الأحواز وحرمان سكانها الأصليين من فرص العمل وأبسط مقومات العيش الكريم. وفي الوقت ذاته، نستنكر بشدة سياسات التفريس وطمس الهوية، ومنع أبناء الأحواز من حقهم المشروع في التعليم بلغتهم العربية الأم، والاستمرار في مصادرة الأراضي لتغيير الديموغرافيا السكانية لصالح المحتل. وعليه، نطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجان تقصي حقائق دولية ومستقلة للوقوف على هذه الجرائم البشعة، ومحاسبة قادة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل.

 

إن الحركة، وهي تجدد العهد على مواصلة الطريق، تتوجه إلى دولة الاحتلال الإيراني برسالة واضحة: إن غرور القوة وسياسات القمع لن تضمن لها البقاء. فكل يوم يمر وهي تمعن في القتل والتهجير وطمس الهوية، يقرّب ساعة انكسارها. إن الظلم لا يدوم، والاحتلال إلى زوال، وهزيمة هذا المشروع التوسعي محتومة، كما هُزمت من قبله مشاريع الغزو والاستيطان. وستكون أرض الأحواز، بإذن الله، نهايةً لأوهامه، كما كانت نهايةً لكل غازٍ من قبل، ومن زرع الإحن حصد المحن.

في الختام، نجدد العهد لشعبنا الأحوازي وأمتنا بالمضي قدمًا نحو التحرير الكامل، غير آبهين بالتهديدات ولا بحملات التشويه.

إن المهمة مستمرة، والنصر بعون الله حليف أهل الحق والاحتلال زائل لا محال ومن زرع الإحن حصد المحن _ ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.

 

 

تحية إجلال وإكبار لثوارنا الأبطال المرابطين على ثغور الأحواز

الحرية لأسرانا البواسل الصامدين خلف قضبان الاحتلال

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاشت الأحواز حرة عربية أبيّة


حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

الجمعة: ١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ

الموافق: ٣٠ / أكتوبر / ٢٠٢٦م