مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

الحوثيون يقتربون من امتلاك صواريخ إيرانية متطورة.. تهريب دولي ومكونات صينية لتوسيع ترسانتهم

مناهضون – تقرير

 

تتجه جماعة الحوثي إلى مرحلة أكثر خطورة في تطوير قدراتها العسكرية، مع مؤشرات على سعيها إلى تصنيع نسخة محلية من الصاروخ الباليستي الإيراني «خيبر شكن»، في تحول قد يمنحها قدرة أكبر على تعويض الأسلحة المستوردة وتوسيع ترسانتها الصاروخية.

ووفقًا للمعلومات التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن شحنات جرى اعتراضها في يوليو الماضي تضمنت مكونات مرتبطة بالصواريخ، بينها أجزاء لمحركات تعمل بالوقود الصلب، ومعدات اختبار، ومواد للحماية الحرارية، إلى جانب مكونات معدنية دقيقة.

وتشير هذه المعطيات إلى مساعٍ لتوفير البنية اللازمة لتطوير الصواريخ محليًا، بما يقلل اعتماد الحوثيين على استيراد الأسلحة مكتملة الصنع، ويمنحهم مرونة أكبر في إعادة بناء قدراتهم العسكرية. غير أن ضبط المكونات لا يثبت وحده نجاح الجماعة في إنتاج صاروخ مكتمل أو دخوله الخدمة الفعلية.

 

شبكة إمداد عالمية تغذي الترسانة الحوثية:

لا تتوقف خطورة الملف عند الصاروخ المستهدف، بل تمتد إلى شبكات التوريد التي تتيح وصول مكونات ذات استخدامات مزدوجة إلى الجماعة، رغم القيود والعقوبات المفروضة عليها.

وتتضمن المعلومات المنشورة إشارات إلى مكونات ذات منشأ صيني، إلى جانب منتجات وتقنيات مرتبطة بسلاسل توريد تمتد إلى دول مثل ألمانيا واليابان وسويسرا وتايوان، وتستفيد هذه الشبكات من الطبيعة المدنية لبعض المعدات، التي يمكن استخدامها في الصناعات العادية أو توظيفها في برامج عسكرية.

ويزيد هذا النمط من تعقيد عمليات التتبع والرقابة، إذ قد تمر المكونات عبر وسطاء وشركات متعددة قبل وصولها إلى وجهتها النهائية، ومع ذلك، فإن منشأ السلعة لا يعني بالضرورة تورط الدولة المنتجة أو علم حكومتها باستخدامها في برامج تسليح الحوثيين.

 

بناء قدرة عسكرية أكثر استقلالًا:

يمثل تطوير التصنيع المحلي، إذا تحقق، تحولًا مهمًا في طبيعة التهديد الحوثي؛ فبدلًا من الاعتماد الكامل على شحنات الأسلحة الجاهزة، يمكن للجماعة السعي إلى تجميع بعض المنظومات أو تصنيع أجزاء منها، بما يساعدها على تعويض خسائرها وإطالة أمد قدراتها القتالية.

وتتجاوز هذه المساعي الصواريخ الباليستية، وفق المعلومات المتداولة، إلى الطائرات المسيّرة والأسلحة المضادة للدروع والألغام البحرية والزوارق غير المأهولة، في إطار ترسانة متنوعة قادرة على استهداف مواقع برية وتهديد الملاحة البحرية.

كما تبرز اتهامات باستمرار الدعم التقني الإيراني، بما يشمل الخبرات المرتبطة بتطوير الأسلحة والمساعدة في تحديد الأهداف. ويعني ذلك أن توسيع القدرات المحلية لا ينفي استمرار الاعتماد على خبرات وشبكات إمداد خارجية.

 

الخليج والبحر الأحمر في دائرة الخطر:

أي تقدم في قدرة الحوثيين على إنتاج الصواريخ أو تجميعها محليًا قد يرفع مستوى التهديد للأمن الإقليمي، خصوصًا إذا اقترن بزيادة مدى الأسلحة ودقتها وتنوع وسائل الهجوم.

ويمتد الخطر إلى خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، حيث يمكن للصواريخ والطائرات المسيّرة والوسائل البحرية غير المأهولة أن تفرض أعباء إضافية على السفن التجارية وعمليات التأمين وحركة نقل الطاقة.

ولا تتوقف التداعيات عند احتمال تنفيذ هجمات جديدة، بل تشمل أيضًا زيادة كلفة حماية الممرات البحرية، واستنزاف منظومات الدفاع الجوي، وتعقيد جهود احتواء التصعيد في المنطقة.

 

معركة الرقابة على المكونات:

تكشف هذه القضية أن مواجهة التسلح الحوثي لا تقتصر على اعتراض الصواريخ بعد إطلاقها أو ضبط شحنات الأسلحة التقليدية، بل تتطلب تتبع سلسلة الإمداد من مصدر المكونات إلى الوسطاء والجهات المستفيدة.

ويضع ذلك الرقابة على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج، والتحقق من المستخدم النهائي، وملاحقة الشركات الوهمية وشبكات التهريب، في صدارة أدوات الحد من توسع الترسانة الحوثية.

فالخطر الأبرز لا يكمن فقط في امتلاك الحوثيين صاروخًا إيرانيًا متطورًا، بل في احتمال بناء منظومة محلية تتيح لهم إعادة إنتاج قدراتهم وتطويرها، بما يجعل احتواء تهديداتهم أكثر تعقيدًا وكلفة على الملاحة الدولية.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *