مناهضون
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 92 سفينة تجارية، وعطّلت 3 سفن، وصعدت على متن سفينتين، في إطار عمليات فرض الحصار البحري على إيران وتشديد الرقابة على حركة الملاحة المرتبطة بها.
وقالت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن مقاتلة F-35A الشبحية التابعة للقوات الجوية الأمريكية تواصل تنفيذ دوريات فوق المياه الإقليمية، بالتزامن مع استمرار القوات الأمريكية في تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة أن الإجراءات المتخذة حتى 6 سبتمبر تأتي بهدف ضمان «الامتثال الصارم» للتدابير البحرية التي تفرضها واشنطن، في وقت تشهد فيه منطقة الخليج ومضيق هرمز تصعيدًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي الإعلان الأمريكي بعد تصعيد عسكري متبادل خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت واشنطن استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية، قائلة إن السفن مرتبطة بشبكة نفطية سرية توفر التمويل للحرس الثوري الإيراني.
وتشير التطورات إلى أن الحصار البحري بات يشكل أحد أبرز أدوات الضغط الأمريكية على طهران، ليس فقط عبر استهداف شحنات النفط، وإنما أيضًا من خلال فرض قيود مباشرة على حركة السفن التجارية في المياه المحيطة بإيران.
ويثير التصعيد البحري مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، خصوصًا أن مضيق باب السلام (هرمز) يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا، فيما شهدت الأيام الماضية هجمات وحوادث استهدفت سفنًا وناقلات أثناء عبورها المنطقة.
وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل استمرار القيود الأمريكية على صادرات النفط والمعاملات المرتبطة بالاقتصاد الإيراني، ما يزيد من صعوبة وصول العائدات النفطية إلى الأسواق العالمية.
ويعكس إعلان «سنتكوم» انتقال الضغط الأمريكي على إيران إلى مستوى أكثر مباشرة في المجال البحري، مع اعتماد واشنطن على القوة العسكرية والرقابة البحرية لمنع السفن من تجاوز إجراءات الحصار، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري في الخليج وخليج عُمان.
ويأتي ذلك فيما حذرت التطورات الأخيرة من احتمال اتساع دائرة المواجهة لتشمل حركة التجارة والطاقة، بعدما تحولت السفن التجارية والناقلات النفطية إلى جزء رئيسي من مسار التصعيد بين واشنطن وطهران.





