مناهضون
أفادت مصادر محلية وشهود عيان للمكتب الإعلامي لحركة رواد النهضة لتحرير الأحواز (مناهضون)، بأن قوات الأمن التابعة لدولة الاحتلال الفارسية “إيران” شنت، صباح اليوم، حملة أمنية واسعة استهدفت حلقة لتعليم القرآن الكريم وأحكام التجويد في حي الخرامي، جنوب مدينة الأحواز، أسفرت – وفقاً للمصادر – عن اعتقال خمسة عشر فتى تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسابعة عشرة، قبل اقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وبحسب المعلومات التي تلقاها المكتب الإعلامي، فإن الحلقة القرآنية تُنظم بصورة دورية خلال العطلة الصيفية منذ عدة سنوات، وتهدف إلى تعليم الناشئة تلاوة القرآن الكريم وأحكام التجويد. وأكد سكان من الحي أن الموقع كان قد تعرض في مناسبات سابقة لعمليات مراقبة وتفتيش من قبل الأجهزة الأمنية، إلا أن الحملة الأخيرة وُصفت بأنها الأوسع من نوعها، من حيث حجم القوات المشاركة والإجراءات الأمنية المصاحبة لها.
وقال شهود عيان إن ما يقارب عشر مركبات أمنية طوقت المكان قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، قبل أن تداهم الحلقة وتعتقل جميع الفتيان الموجودين فيها، ثم تنقلهم إلى جهة غير معلومة.
وأضاف بعض الشهود أن عدداً من المعتقلين نُقلوا وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين، فيما أفاد آخرون بأن بعض الفتيان تعرضوا للضرب أثناء عملية الاعتقال. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الإفادات عبر مصادر مستقلة.
وفي شهادة نقلتها عائلات المعتقلين، قالت والدة أحد الفتيان إن الأسر تعيش حالة من القلق والترقب منذ تنفيذ الحملة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية امتنعت عن الكشف عن أماكن احتجاز أبنائهم أو توضيح أسباب اعتقالهم.
وأضافت أن العائلات تلقت تحذيرات بعدم التواصل مع وسائل الإعلام، دون أن تحصل في المقابل على أي معلومات تتعلق بمكان الاحتجاز أو طبيعة التهم، مشيرة إلى أن السلطات لم تسمح حتى الآن بالزيارة أو الاتصال بالمعتقلين.
وطالبت أسر الفتيان بالإفراج عن أبنائها أو الإعلان الفوري عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وبيان الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقهم.
ويُعد حي الخرامي، الواقع جنوب مدينة الأحواز العاصمة، من الأحياء ذات الغالبية العربية الأحوازية، وقد شهد خلال السنوات الماضية حملات أمنية متكررة استهدفت نشطاء ومؤسسات اجتماعية ودينية، بحسب تقارير حقوقية ومصادر محلية.
وإذا ما تأكدت هذه الوقائع، فإن اعتقال قاصرين على خلفية مشاركتهم في حلقة لتعليم القرآن الكريم، دون إعلان رسمي عن أسباب احتجازهم أو تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، يثير تساؤلات جدية بشأن مدى التزام السلطات الإيرانية بالضمانات القانونية المكفولة للأطفال، وبالمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل.





