مناهضون
تواجه حياة خمسة معتقلين سياسيين في سجني القسمين (5) و(8) من سجن شيبان في الأحواز خطرًا وشيكًا، عقب المصادقة النهائية على أحكام الإعدام الصادرة بحقهم من قبل المحكمة العليا الإيرانية.
وتأتي هذه الأحكام في ظل اتهامات واسعة للسلطات الإيرانية بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، شملت التعذيب الأمني الشديد، والحرمان الكامل من حق الاستعانة بمحامين مستقلين، والاعتماد على اعترافات انتُزعت تحت الإكراه.
وبحسب المعلومات الموثقة، فإن أوضاع المعتقلين الخمسة جاءت على النحو الآتي:
|◄مسعود جامعي وعليرضا مرداسي (حميداوي) وفرشاد اعتمادي فر:
تلقى المواطنان العربيان الأحوازيان مسعود جامعي وعليرضا مرداسي (حميداوي)، إلى جانب فرشاد اعتمادي فر المنحدر من محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، أحكام الإعدام بعد إجراءات وُصفت بالاستثنائية والسريعة داخل المحكمة العليا.
وكانت الشعبة الأولى لمحكمة الثورة في الأحواز، برئاسة القاضي إحسان أديبي مهر، قد أصدرت في يوليو/تموز 2025 حكمًا يقضي بإعدام جامعي ومرداسي مرتين لكل منهما، إضافة إلى الحكم بإعدام اعتمادي فر، بتهم من بينها «الإفساد في الأرض» و«البغي». وقد جرى تثبيت هذه الأحكام وإبلاغها رسميًا في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ويُحتجز المعتقلون الثلاثة حاليًا في القسم الخامس من سجن شيبان.
|◄ حسن مصلاوي (طرفي):
تسلّم الناشط المدني والثقافي الأحوازي حسن مصلاوي (طرفي)، البالغ من العمر 38 عامًا والمنحدر من قرية مصلاوية التابعة لمدينة المحمرة، الحكم النهائي بإعدامه خلال يونيو/حزيران 2026، بعد سنوات من الاعتقال المستمر منذ عام 2022.
وكانت الشعبة الأولى لمحكمة الثورة في معشور (ماهشهر)، برئاسة القاضي مهران مهمان نواز، قد أصدرت بحقه حكمًا غيابيًا بالإعدام في أغسطس/آب 2023 بتهمتي «المحاربة» و«الانتماء إلى جماعات معارضة»، قبل أن تؤيد الشعبة التاسعة والثلاثون في المحكمة العليا الإيرانية الحكم بشكل نهائي.
|◄رضا عبدالي (دغاغلة):
أما المعتقل السياسي الأحوازي رضا عبدالي (دغاغلة)، البالغ من العمر 35 عامًا والمحتجز في القسم الثامن من سجن شيبان، فقد تسلّم قرار تثبيت حكم إعدامه في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وكان عبدالي قد اعتُقل في فبراير/شباط 2025، قبل أن تحكم عليه الشعبة الأولى لمحكمة الثورة في الأحواز بالإعدام و15 عامًا من السجن التعزيري بتهمة «الارتباط بمنظمات خارج البلاد».
وتشير تقارير حقوقية إلى تدهور حالته الصحية والنفسية نتيجة الضغوط والانتهاكات التي تعرض لها خلال فترة التحقيق والاستجواب.
|◄دعوات حقوقية عاجلة:
وأثارت هذه الأحكام مخاوف واسعة لدى المنظمات والجهات الحقوقية التي حذّرت من خطر تنفيذ الإعدامات في أي وقت، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ الأحكام وضمان إعادة محاكمة المعتقلين وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وبما يكفل حقهم في الدفاع والوصول إلى محامين مستقلين.





