مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

تقرير ميداني | تصاعد العسكرة والقصف في الأحواز خلال الأسبوع الثاني من مارس 2026

خاص – موقع مناهضون

 

شهد إقليم الأحواز خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس/آذار 2026 تطورات ميدانية خطيرة تمثلت في تصاعد العمليات العسكرية والقصف الذي طال عدة مناطق داخل الإقليم، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والحرب الدائرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدد من القوى الدولية والإقليمية. وقد أدى هذا التصعيد إلى زيادة حالة العسكرة داخل الإقليم، وارتفاع مستوى القلق بين السكان المدنيين، وسط تقارير عن سقوط ضحايا وأضرار في البنية التحتية.

 

أولاً: تصاعد العمليات العسكرية:

وفق المعلومات الواردة من مصادر ميدانية وتقارير إعلامية متطابقة، شهدت عدة مناطق في الأحواز خلال الأيام الماضية انفجارات وضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وأمنية تابعة للحرس الثوري الإيراني. ويأتي ذلك ضمن سلسلة ضربات عسكرية تستهدف البنية العسكرية الإيرانية في عدة مناطق من البلاد.

وقد أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات قوية في محيط بعض المنشآت العسكرية، إضافة إلى تحليق مكثف للطائرات العسكرية في أجواء الإقليم، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين السكان.

 

ثانياً: أبرز مناطق القصف والانفجارات:

تشير المعلومات المتوفرة إلى تسجيل ضربات وانفجارات في عدد من المناطق داخل إقليم الأحواز، من أبرزها:

– مدينة الأحواز: سُجلت انفجارات في محيط بعض المواقع العسكرية ومراكز الحرس الثوري داخل المدينة.
– مدينة القنيطرة: تعرضت مناطق قريبة من قاعدة دزفول الجوية لضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية.
– مناطق أخرى في الأحواز : أفادت تقارير بوقوع انفجارات في محيط بعض المنشآت الأمنية والعسكرية.

ولا تزال السلطات الإيرانية تفرض تعتيماً إعلامياً على تفاصيل هذه الضربات، الأمر الذي يصعّب الوصول إلى معلومات دقيقة حول حجم الخسائر.

 

ثالثاً: الضحايا والخسائر:

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر إحصاءات رسمية دقيقة حول عدد الضحايا داخل إقليم الأحواز نتيجة القصف الأخير. غير أن مصادر محلية تحدثت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، إضافة إلى أضرار لحقت ببعض المباني والممتلكات.

كما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن العمليات العسكرية التي شهدتها عدة مناطق في إيران خلال الأيام الماضية أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، في ظل استمرار القصف واستهداف المواقع العسكرية.

 

رابعاً: تصاعد عسكرة الإقليم:

بالتزامن مع الضربات العسكرية، شهدت الأحواز خلال هذا الأسبوع انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية والعسكرية، حيث قامت السلطات الإيرانية بما يلي:

– نشر وحدات إضافية من الحرس الثوري في المدن الرئيسية.
– إقامة حواجز أمنية مشددة على الطرق والمداخل الرئيسية.
– تعزيز الحماية العسكرية حول المنشآت النفطية والمرافق الحيوية.
– تكثيف الدوريات الأمنية داخل المدن والبلدات.

كما أفادت مصادر محلية بحدوث عمليات اعتقال واستجواب لبعض النشطاء، إضافة إلى تشديد الرقابة على الإنترنت ووسائل الاتصال.

 

خامساً: الأبعاد الاستراتيجية للأحواز:

تكتسب الأحواز أهمية استراتيجية كبيرة بسبب احتضانها لعدد كبير من المنشآت النفطية والغازية، إضافة إلى وجود قواعد عسكرية ومطارات تستخدمها القوات الإيرانية. ولذلك يرى مراقبون أن الإقليم قد يتحول إلى ساحة مواجهة غير مباشرة في حال استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

ويحذر خبراء من أن استمرار عسكرة الإقليم قد يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، خصوصاً في المدن القريبة من المنشآت العسكرية.

 

سادساً: التداعيات الإنسانية:

أدى التصعيد العسكري خلال الأيام الماضية إلى حالة من القلق والخوف بين السكان المدنيين في الأحواز، حيث تحدثت تقارير محلية عن:

– حالة هلع بين السكان نتيجة سماع الانفجارات.
– مغادرة بعض العائلات مناطق قريبة من المواقع العسكرية.
– تضرر بعض المنازل والمنشآت نتيجة الانفجارات.

كما يخشى السكان من اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

 

سابعاً: قراءة في المشهد الحالي:

تشير التطورات الأخيرة إلى أن إقليم الأحواز بات في موقع حساس ضمن التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة. فوجود البنية النفطية والعسكرية الكبيرة داخل الإقليم يجعله عرضة لتداعيات أي صراع عسكري أوسع.

ويرى محللون أن استمرار الضربات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الأمني والإنساني داخل الإقليم، خصوصاً إذا توسعت العمليات العسكرية خلال الأسابيع القادمة.

 

ثامناً: موقف سياسي:

في ضوء هذه التطورات، تؤكد الأوساط السياسية الأحوازية أن الشعب الأحوازي ليس طرفاً في الصراع العسكري الدائر، وأن تحويل الإقليم إلى منطقة عسكرية يعرّض المدنيين لمخاطر جسيمة.

كما تدعو إلى ضرورة حماية السكان المدنيين ومنع استخدام المناطق السكنية كمواقع عسكرية، إضافة إلى مطالبة المجتمع الدولي بمتابعة الأوضاع الإنسانية في الأحواز والضغط لوقف أي انتهاكات قد يتعرض لها المدنيون.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *