مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

بيانات الحركة

بيان حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بمناسبة الذكرى الـ 99 لنكبة احتلال الأحواز

 

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾

(آل عمران / ١٤٦)

 

(بيان رقم ٥١)

 

يا جماهير أمتنا العربية المناضلة

يا أحرار العالم

 

تمر علينا اليوم ذكرى احتلال دولة الأحواز العربية التي احتلتها دولة الاحتلال الفارسية إيران وادخلتها نفق الظلام في يوم 20 من شهر أبريل عام 1925م بمؤامرة فرنسية، بريطانية امتدادا لاتفاقية سايكس بيكو السرية بين فرنسا وبريطانيا على اقتسام منطقة الشرق الأوسط وذلك في واحدة من أبشع وأكبر عمليات الاحتيال والاحتلال في التاريخ، والتي تم خلالها منح من لا يملك لمن لا يستحق؛ إذ تم منح أرض الأحواز للدول الفارسية العدوة التاريخية للعرب والمسلمين، وقد تم كل ذلك الإجرام بدعم قوي من قبل قوى الاستعمار العالمية، وبذلك تم غرس كيان فارسي عنصري غريب في أرض عربية، ليشكل من خلالها قاعدة لانطلاق عملياته الإرهابية في دولنا العربية، وقد شكل منذ ذلك الوقت والى اليوم عنصر إرهاب وعدوان على شعوب المنطقة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وشكل تهديدا مباشر على الدول العربية في ضفاف خليجنا العربي، فما أقسى الذكرى ونحن نعيشها اليوم، ويا هول المناسبة حين نستذكرها.

 

 

ففي 20 أبريل عام 1925م دخلت جحافل قوات الاحتلال الفارسية لتحتل الأحواز بالحديد والنار بدعم وإشراف بريطاني مباشر، وقامت بارتكاب سلسلة من المجازر في حق الشعب الأحوازي لاقتلاعه من أرضه ومصادرة ممتلكاته، ومن يومها ودولة الاحتلال الفارسية “إيران” تخوض حروبها العدوانية وارهابها الممنهج لتكريس كيانها والتوسع في المنطقة، منذ ذلك التاريخ والشعب الأحوازي يخوض كل أشكال المقاومة والكفاح، من أجل حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة: حق تقرير المصير وقيام دولته المستقلة على كامل أرض الأحواز، وقد قدم الشعب الأحوازي، وما يزال الى اليوم، تضحيات جسام في سبيل الحرية والاستقلال: آلاف الشهداء والشهيدات والاف الأسرى والأسيرات وعشرات الالاف من الجرحى والملايين من المبعدين قسرا من بلادهم الأحواز.

 

 تمر علينا هذه المناسبة الأليمة في الوقت الذي تدخل الأحواز عامها التاسع بعد التسعين وشعبنا الأحوازي الأعزل ما يزال يرزح تحت وطأة دولة الاحتلال الفارسية إيران ويعيش في ظل حرب وحشية وقانونٍ مهمش تفرضه دولة الاحتلال، قائم على سفك الدماء وسحق الجماجم والمهج بين الاعتقالات العشوائية والاعدامات الميدانية وترهيب مستمر وبنية تحتية متهالكة، دون أصوات إدانة دولية تجاه سياسات إيران الشنيعة تجاه شعبنا الأعزل في ظل الصراع الإيراني – الأحوازي الدامي القائم منذ ما يقارب قرن من الزمن.

 

أن هذه الذكرى المريرة تحل علينا وشعبنا الصامد المكافح يتعرض لاحتلال جائر وطويل ألأمد، ما زال رابضا على صدر شعبنا وأرضنا، يمارس كل الإجراءات المخالفة للقانون والشرعية الدوليين، ليواصل إجراءاته العدوانية من ضم واغتصاب للأرض، وإلحاق ومصادرة وتفريس القطر الأحوازي المحتل، واستيطان استعماري رهيب، في الوقت الذي ما زال يمعن في إقامة المستوطنات وتوسيعها في مدينة الأحواز العاصمة ويرفض بصلف كل الدعوات لوقف بناء المستوطنات، ناهيك عن الممارسات القمعية الأخرى التي تمس بشكل يومي شعبنا الأحوازي تحت الاحتلال، على الحواجز التي تطوق مداخل ومخارج مٌدن الأحواز، وفي غياهب السجون والمعتقلات.

 

 

يا علماء أمتنا الإسلامية الغالية

 

لا بد لنا من التذكير أننا اليوم لفي أشد الحاجة لوقوفكم مع القضية الأحوازية والشعب الأحوازي الأعزل ألتي تستدعي وقفة جادة ومسؤولة من قبل أبناء أمتنا الإسلامية وعلماء الإسلام في العالمين العربي والإسلامي، تكون بحجم تضحيات الشعب الأحوازي في مواجهة دولة الاحتلال الفارسية “إيران” ومشروعها الصفوي الإمبريالي ذوداً عن الأمتين العربية والإسلامية ولإفشال مخططات الدولة الفارسية الخبيثة في تدمير العالمين العربي والاسلامي بقيادة نظام الملالي الإرهابي القابض على سدة الحكم في طهران والتحديات والصراعات التي تواجه عالمينا العربي والإسلامي.

 

كما نناشد علماء الأمة الإسلامية ومثقفيها وحُكمائها إلى أن يقفوا وقفة جادة وصريحة ومحايدة لوقف نزيف الدم الذي يُسفك من الشعب الأحوازي الأعزل من قبل دولة الاحتلال الفارسية من خلال الإعدامات او الاشتباكات الميدانية والتدخل للمنع الفوري للجيوش المستأجرة من دخول الأحواز بعد كل انتفاضة او مظاهرة، كما نطالب بتشكيل لجنة من أبزر علماء الأمة الإسلامية للوقوف مع الشعوب التي ترزح تحت وطأة الاحتلال الإيراني البغيض كما ترون الحال في الأحواز والعراق وسوريا واليمن ولبنان، وبهذا يمكن لنا إن شاء الله أن نحفظ لأمتنا الإسلامية، تاريخها وكرامتها وعزتها، في زمن لا يعترف إلا بالأقوياء. فإن أقمنا العدل هزمنا الظلم، وإن نبذنا التفرق حفظنا وحدتنا وقوتنا وعزمنا إن شاء الله، حتى أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نكون جديرين بحملها، وأن ننصر الحق، مستدركين قول الحق تعالى: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.

 

يا جماهير شعبنا الأبي في الأحواز والشتات

 

إن حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز تؤكد على تمسكها بالمقاومة كخيار استراتيجي وتؤكد على التمسك بالسلاح وإبقاء الأصابع على الزناد حتى رحيل الاحتلال عن ارضنا وانجاز اهدافنا وحقوقنا الوطنية ورفع الظلم عن شعبنا وبناء دولة الأحواز العربية بكامل السيادة الوطنية الأحوازية، فلقد كانت ومازالت وستبقى خيارات الحركة واضحة على الدوام بتبنيها خط المقاومة ودعمه وتأييده وحق المقاومة في تحرير الأرض من منطلق رفض الاحتلال كليًا بالتوازي مع سعيها الدائم ومنذ بداية انطلاقتها في عام 2019م، دفاعاً عن الأرض والحقوق إلى يومنا هذا، فالأحواز مازالت محتلة واللاجئون مازالوا مشردين والاسرى في السجون والاستيطان مازال يلتهم الأرض، فلكل وطن رجال تناضل وبنادق تحمي وعيون تحرس في سبيل الله لنصرة الوطن وحماية شعبه وماءه وترابه، وعلى هذا الأساس نؤكد للاحتلال الإيراني البغيض إننا لن نترك الساح ولن نلغي السلاح.

إن حركتكم الوطنية، حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز لا تنظر إلى الساحة النضالية كساحة تنتظر من يملؤها أو أنها أتت من باب الترف، إنما استجابة موضوعية واستحقاق حاكم لاغنى عنه وضرورة لا يمكن لأحد أن يستمر في تجاهلها أو التكاسل والتغافل عنها، وحاجة ماسة في هذه المرحلة العصيبة لتشكيل وعي عميق في فهم منحنى تطور تجربة النضال والكفاح ومحاولة جادة ورصينة لإنجاز مشروع حركة تحرر وطني واضح المعالم يحظى بقبول الجميع ركيزته من الإرث التاريخي والنضالي لشعبنا، ويراعي الموروث الثقافي والفكري المميزة لهويتنا الوطنية وإيجاد آليات ورؤية سياسية قوية عميقة تجاه قضايا الوطن والإنسان الأحوازي، وفهم استراتيجي واسع للأحداث واستيعاب دقيق للتوازن ما بين قوة الأمر الواقع وقوة الحق، في ظل المتغيرات الإيجابية التي تشهدها الساحة الداخلية والإقليمية المتحركة التي لا تعرف سكونا ولا جمودا، ولضمان استمرار المقاومة بكافة أشكالها دون انقطاع، والتأثير الفاعل على الجماهير للانخراط في المواجهة مع المحتل الإيراني، نظراً لقدراتها السياسية بتحريك الجماهير، وتسخين الأجواء لصالح تصعيد المقاومة.

إنّنا ندرك أن الطريق شاقّ، والمعركة من أجل الوطن أطول من أن يحسمها بيانٌ، فكنتم ومازلتم أعظم من الجبال راسخون في أرضكم، وذاكرة تحملون الوطن معكم في حلكم وترحالكم، فلم يفلح الاحتلال الإيراني نزع الوطن والهوية والدين من قلوبكم وعقولكم، حينما حولتم مآسيكم وآلامكم إلى أفكار ثورية خلاقة ومبادئ وأهداف وطنية أقنعت الأمم والشعوب والأحرار في العالم بعدالة قضيتكم، وسيبقى مبدأ حق تقرير المصير قائما مادامت الشمس تطلع على أرض الأحواز، فالحقوق لا تسقط بالتقادم، وسنبقى ملتزمين بمنهج النضال في كل الميادين الوطنية والعربية والدولية نؤكد على حقوقنا، ننتزعها وننتزع معها حريتنا للتصدي لكل المؤامرات التصفوية، علينا أن نقف في وجهها صفا واحدا مؤكدين عزمنا وإصرارنا على مواصلة النضال حتى تحرير الأرض وبناء الدولة الأحوازية المستقلة.

 

 

في الختام

 

نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان القيام بواجبها والضغط على النظام الإيراني للقيام بمسؤولياته بإطلاق سراح الأسرى الأحوازيين القابعين في سجون الاحتلال الإيراني، ووقف عمليات الإعدام المستمرة بحق شعبنا الأبي تفاديا لأي كارثة إنسانية.

كما نهيب بجماهير الأمة العربية والإسلامية وقواها الشعبية الحية وبكافة الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الراعية للحق العربي بالوقوف بجانب قضية الأحواز والشعب الأحوازي الأبي والمساهمة في تحقيق هدفنا السامي ألا وهو تحرير الأرض والإنسان الأحوازي من براثن الاحتلال الفارسي ونظامه الإرهابي.

 

تحية إجلال وإكبار لثوارنا الأبطال المرابطين على ثغور الأحواز 

الحرية لأسرانا البواسل الصامدين خلف قضبان الإحتلال

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاشت الأحواز حرة عربية أبيّة

 

 

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

١١ من شهر شوال عام ١٤٤٥هـ

٢٠ / أبريل - نيسان /٢٠٢٤ م

 

مشاركة المقال

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *