المدنيون في مرمى الخطر.. الحرس الثوري يحوّل حدائق النساء ومدارس الأحواز إلى مخازن للصواريخ وقواعد عسكرية
مناهضون
كشفت مصادر محلية عن تحركات خطيرة للحرس الثوري الإيراني في الأحواز المحتلة، تتضمن تحويل «حديقة مواطن النسائية» إلى منشأة عسكرية تضم أسلحة ثقيلة ومتوسطة ومنصات لإطلاق الصواريخ، إلى جانب استخدامها مركزًا لتدريب عناصر متطوعة تُعرف باسم «جان فدا»، في تحركات تخضع، بحسب المصادر، لإشراف مباشر من فيلق «ولي عصر» التابع للحرس الثوري ومنظمة الباسيج.
وتُظهر صور مسجلة من داخل الحديقة انتشار منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة بين الأشجار، بالقرب من المساحات التي خُصصت سابقًا لتنزه النساء وممارسة الأنشطة الرياضية.
وتقع الحديقة في نهاية شارع الكورنيش الشرقي، بجوار الحديقة الحرجية في منطقة المليراه والزوية بمدينة الأحواز، حيث يتمركز عشرات العناصر شبه العسكرية في الموقع لتأمين مخزون الأسلحة الموجود داخله.
ولا تقتصر هذه التحركات، وفقًا للمصادر المحلية، على المرافق العامة؛ إذ أفادت المعلومات بأن قيادة فيلق «ولي عصر»، التي كان مقرها سابقًا في حي الزيتون بمدينة الأحواز، نقلت مقارها العملياتية إلى عدد من مدارس المنطقة عقب الهجمات الأمريكية الأخيرة، في خطوة يُشتبه في أنها تستهدف إخفاء المواقع العسكرية والحد من إمكانية رصدها.
ويثير استخدام الحدائق العامة والمدارس لأغراض عسكرية مخاوف بالغة بشأن سلامة السكان، خصوصًا النساء والأطفال والأسر المقيمة في محيط هذه المنشآت، فإقحام المرافق المدنية في الأنشطة العسكرية يرفع مستوى المخاطر التي يتعرض لها السكان في حال وقوع هجمات أو اندلاع مواجهات جديدة، ويحوّل أماكن يفترض أن توفر الحماية والخدمات للمجتمع إلى مواقع محتملة للخطر.
وتضع هذه الوقائع، استخدام المنشآت المدنية في الأغراض العسكرية موضع مساءلة قانونية وإنسانية، في ظل القواعد التي تحظر استخدام المدنيين دروعًا بشرية، وتفرض حماية المنشآت المدنية من الاستغلال العسكري، كما تثير تساؤلات بشأن مدى التزام قوات الاحتلال بواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان، وعدم تعريض حياتهم للخطر من خلال نشر الأسلحة أو نقل مراكز القيادة إلى محيطهم.





