مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

أخبار عامة

انهيار متسارع للعملة الإيرانية.. اليورو يتجاوز 250 ألف تومان والدولار يحطم حاجز 217 ألفًا

مناهضون

 

دخل الاقتصاد الإيراني مرحلة جديدة من الانهيار، مع تسجيل العملة المحلية مستويات قياسية من التراجع، بالتزامن مع تصاعد الأزمات الهيكلية وتفاقم الاختلالات الاقتصادية التي يعاني منها النظام.

وفي رقم قياسي غير مسبوق، تجاوز سعر اليورو في السوق الحرة حاجز 250 ألف تومان للمرة الأولى، مسجلًا 251 ألفًا و200 تومان، في انهيار جديد يعكس عمق الأزمة التي تضرب الاقتصاد الإيراني.

ولم يكن الدولار الأمريكي بمنأى عن موجة الانهيار، إذ قفز في السوق الحرة إلى نحو 217 ألف تومان، بينما تجاوز سعر الجنيه الإسترليني 292 ألفًا و910 تومان. كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 59 ألفًا و650 تومانًا، فيما سجلت الليرة التركية 4 آلاف و495 تومان.

ولا تبدو هذه الأرقام مجرد تحركات عابرة في سوق الصرف، بل تعكس اتساع الفجوة بين الاقتصاد الإيراني والواقع المعيشي للمواطنين، في ظل تراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية.

ويحمّل النص سياسات النظام جانبًا رئيسيًا من مسؤولية هذا المسار، في ظل توجيه جزء كبير من الموارد والثروات الوطنية نحو الإنفاق العسكري والأمني، ودعم الأنشطة الإقليمية، بدلًا من توجيهها إلى تحسين الظروف الاقتصادية والخدمية للمواطنين.

كما يسلط الانهيار المستمر للعملة الضوء على أزمة أعمق تتمثل في الفساد وسوء الإدارة واستنزاف الموارد وتراجع الثقة بالاقتصاد المحلي، وهي عوامل تزيد من الضغوط على الأسواق وتدفع المواطنين إلى البحث عن ملاذات بديلة لحماية مدخراتهم.

ومع استمرار تراجع قيمة التومان، تتسع دائرة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية؛ من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع القوة الشرائية، وصولًا إلى زيادة الضغوط على الأسر والطبقات الأكثر هشاشة.

وبينما تواصل العملة تسجيل مستويات قياسية جديدة، يتحول انهيار التومان إلى أحد أبرز مؤشرات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران، في وقت تتزايد فيه كلفة السياسات الاقتصادية والمالية على المواطن الإيراني، وتتراجع قدرته على مواجهة موجة الغلاء المتصاعدة.