مناهضون
كشفت صحيفة إسرائيل هيوم، في تقرير صحفي، أن عدداً من دول الخليج العربي انضم إلى الحملة العسكرية الجارية ضد النظام الإيراني، بعد أن تخلّى عن تحفظاته السابقة، في تحول وصفته الصحيفة بأنه يعكس انتهاء مرحلة الصبر والانتظار تجاه سياسات طهران العدائية.
وبالتزامن مع ذلك، أفاد موقع أكسيوس بأن الضربات الجوية السعودية التي استهدفت مطار صنعاء الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، نُفذت بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت الصحيفة أن دول الخليج العربي أصبحت تشارك في العمليات الأمريكية الموجهة ضد النظام الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الدول وصلت إلى قناعة بأن سياسة الانتظار لم تعد مجدية في مواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
وأوضح التقرير أنه بعد فترة وجيزة اتبعت خلالها واشنطن المسار الدبلوماسي، بينما انتهجت معظم دول الخليج العربي سياسة الترقب، ولعبت دولة قطر دوراً في جهود الوساطة، عادت هذه الدول اليوم إلى خيارها الأساسي القائم على إزالة التهديد الإيراني عبر استخدام القوة.
ونقلت إسرائيل هيوم عن مسؤولين دبلوماسيين في دول الخليج العربي أن رسالة موحدة نُقلت إلى الإدارة الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي، تضمنت دعماً كاملاً لاستئناف العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني.
وأضاف التقرير أن دول الخليج العربي انضمت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى الحملة العسكرية ضد إيران، موضحاً أن مشاركتها لا تزال محدودة من حيث الحجم، لكنها أصبحت جزءاً فاعلاً في العمليات الهجومية الجارية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول في الموقف الخليجي جاء عقب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي شنها النظام الإيراني ضد عدد من دول الخليج العربي، بما في ذلك استهداف دولة قطر ومنشآت الغاز الطبيعي التابعة لها.
وبيّن التقرير أن قطر، التي كانت في السابق تعارض بلورة موقف خليجي موحد ضد النظام الإيراني، تراجعت عن هذا الموقف عقب تعرض أراضيها للهجمات، كما أوقفت جهودها الرامية إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن إسرائيل لا تزال خارج إطار العمليات العسكرية المباشرة في المرحلة الحالية، إلا أنها تشارك من وراء الكواليس في مجالات الدعم اللوجستي وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن التقديرات الأمنية لا تزال تشير إلى أن النظام الإيراني يتجنب في الوقت الراهن استهداف إسرائيل بصورة مباشرة، سواء بسبب قوة الردع الإسرائيلية، أو لحرص طهران على عدم توفير مبرر لاندلاع حرب شاملة جديدة مع إسرائيل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعلومات تستند إلى ما أوردته صحيفة إسرائيل هيوم وموقع أكسيوس، ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من الجهات الرسمية في دول الخليج العربي بشأن طبيعة أو حجم أي مشاركة عسكرية مباشرة في العمليات ضد النظام الإيراني.





