مناهضون
أطلقت ماي ساتو، المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في جغرافیا ما تسمی بإيران، تحذيراً شديد اللهجة بشأن المخطط الإجرامي لإعدام ثلاثة من أبناء الأحواز البواسل في سجن سبیدار بمدينة الأحواز المحتلة. ودعت ساتو العالم أجمع للتحرك الفوري لوقف هذه الجریمه النكراء.
و في منشور باللغة الفارسية على منصة “إكس”، كشفت ساتو، مؤكدة:
“تلقيتُ تقارير عن قرب تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين عرب، هم علي مجدم، ومعين خنفري، ومحمد رضا مقدم. وهم مُعرَّضون لخطر الإعدام بتهمة التمرد، رغم مزاعم انتهاكات جسيمة لمبادئ المحاكمة العادلة وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب.”
وطالبت المبعوثة الأممية بوقف فوري لهذه الأحكام الجائرة، مذكرةً النظام الإيراني الغاشم بأن “عقوبة الإعدام لا يجوز تطبيقها على جرائم أمنية ذات تعريفات عامة أو مبهمة وغير دقيقة”، وذلك وفقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يدعي النظام الانضمام إليه زوراً وبهتاناً.
وفي رسالة واضحة لا لبس فيها، أكدت ساتو أن “العالم يراقب سلوك السلطات الإيرانية.” هذه الكلمات تحمل في طياتها تحذيراً شديد اللهجة للنظام الذي يظن أنه بمنأى عن المحاسبة.
أقدمت سلطات الاحتلال الإيراني، يوم الخميس 9 يولیو 2025، على نقل ثلاثة من الأسرى السياسيين الأحوازيين، هم: علي مجدم، معين خنفري، ومحمدرضا مجدم، إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن سبيدار بمدينة الأحواز العاصمة، في خطوة تُعد مؤشراً خطيراً على نية تنفيذ الأحكام الجائرة بالإعدام الصادرة بحقهم.
وكان النظام الإيراني قد وجّه للأسرى الثلاثة تهماً مفبركة، من بينها “التعاون مع تنظيمات معارضة” و”الإخلال بأمن الدولة”، وهي تهم اعتادت أجهزة مخابرات الاحتلال توجيهها لكل من يرفع صوته مطالباً بالحرية والكرامة الوطنية.
وتؤكد مصادر حقوقية أن هؤلاء المعتقلين تعرّضوا منذ اعتقالهم في أعوام 2017 و2018 لأبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، وأن ما يسمى بمحكمة الثورة الإيرانية أصدرت بحقهم أحكاماً بالإعدام بعد جلسات صورية تفتقر لأبسط معايير العدالة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تجاهل إيراني ممنهج للمطالب الدولية بوقف أحكام الإعدام، واستمرار الاحتلال في سياسة القمع الدموي تجاه أبناء الشعب العربي الأحوازي، عبر السجون، والإعدامات، وحملات الترهيب.