مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

تقارير

253 ألف تومان للدولار.. انهيار الريال يكشف فاتورة الحرب على إيران

مناهضون

 

دخلت العملة الإيرانية مرحلة جديدة من الانهيار، بعدما تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 253 ألف تومان، في قفزة تاريخية تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران، بالتزامن مع تداعيات الحرب والعقوبات والضغوط الأمريكية المتزايدة.

وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة مع إقرار إعلام الحرس الثوري الإرهابي بحجم الأزمة، إذ قالت إن سوق الدولار والعملات الأجنبية في طهران أصبح يُدار من قبل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في إشارة إلى حجم التأثير الذي باتت تمارسه السياسة الأمريكية على حركة السوق الإيرانية.

وجاء هذا الانهيار بعدما ارتفع الدولار إلى نحو 253 ألف تومان خلال أقل من 24 ساعة، بينما لم يقدم البنك المركزي الإيراني، وفق الوكالة، تفسيرًا واضحًا للقفزة الحادة، أو يعلن خطة قادرة على وقف تراجع العملة.

وتزامن ذلك مع تصريحات متتالية لوزير الخزانة الأمريكي خلال الأيام الماضية بشأن العملة الإيرانية، تحدث خلالها عن إمكانية وصول سعر الدولار إلى 300 ألف تومان، ما زاد الضغوط على توقعات السوق ودفع المتعاملين إلى التحوط من مزيد من الانخفاض.

ولا تتوقف تداعيات انهيار الريال عند سوق الصرف، فالعملة الضعيفة تعني ارتفاع تكلفة السلع المستوردة والمواد الخام والمعدات، وتفاقم الضغوط التضخمية، وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في اقتصاد يعتمد بدرجات كبيرة على العملات الأجنبية لتمويل جزء من احتياجاته التجارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا أمريكية متصاعدة تستهدف شبكاتها المالية والتجارية، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الحرب وتراجع قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات المتتالية.

ويكشف مسار الريال عن فاتورة اقتصادية متزايدة للحرب بالنسبة للنظام الإيراني؛ فكلما اتسعت الضغوط الخارجية ارتفعت كلفة الدفاع عن العملة، وتقلصت قدرة البنك المركزي على التدخل، واتسعت الفجوة بين السعر الرسمي وأسعار السوق.

كما أن وصول الأزمة إلى وسائل إعلام محسوبة على الحرس الثوري يمنح الانهيار بعدًا سياسيًا، إذ لم يعد تراجع العملة مجرد مشكلة اقتصادية يمكن احتواؤها بإجراءات نقدية، بل أصبح علامة على صعوبة إدارة تداعيات المواجهة وتحمل تكلفتها المتراكمة.

وبهذا المعنى، يتحول سعر الدولار إلى مؤشر يومي على قدرة النظام الإيراني على الصمود اقتصاديًا؛ فكل قفزة جديدة في سعر العملة تعني ضغوطًا إضافية على الأسواق والمواطنين والمالية العامة، وتكشف في الوقت نفسه حجم الأعباء التي خلّفتها الحرب على الاقتصاد الإيراني.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *