مناهضون
نفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأربعاء، صحة ادعاءات الحرس الثوري الإيراني بشأن استهداف مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن جميع محاولات الهجوم الإيرانية على السفن الحربية الأمريكية باءت بالفشل.
وقالت «سنتكوم» في منشور عبر منصة «إكس» إن ما أعلنه الحرس الثوري بشأن قصف مدمرتين أمريكيتين «عار تمامًا عن الصحة»، موضحة أنه لم تتعرض أي سفينة حربية أمريكية للقصف خلال العمليات الأخيرة.
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نجحت خلال الأسبوع الماضي وحده في تدمير 10 ناقلات نفط إيرانية، مشيرة إلى أن هذه السفن كانت جزءًا من شبكة سرية تقدر بمليارات الدولارات، وتستخدم لتمويل الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت «سنتكوم» أن إيران أثبتت عجزها عن حماية هذه الشبكة البحرية، في وقت تحاول فيه طهران تقديم رواية مغايرة عن تطورات المواجهة في الخليج ومضيق باب السلام (هرمز).
وفي رواية مضادة، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية نفذت، بحسب زعمها، هجمات ردًا على ما وصفته بـ«العدوان الأمريكي»، بعد استهداف 5 ناقلات نفط إيرانية في الخليج العربي.
وادعى الحرس الثوري أنه استهدف سفينتين أمريكيتين و8 ناقلات نفط في المنطقة، زاعمًا إلحاق «أضرار جسيمة» بها، كما تحدث عن استهداف 10 سفن أخرى قال إنها كانت تحاول عبور منطقة وصفها بأنها محظورة وغير آمنة في مضيق باب السلام (هرمز).
وزعم الحرس الثوري كذلك استمرار فرض ما وصفه بـ«السيطرة الكاملة» على مضيق باب السلام، في محاولة لإظهار قدرته على فرض قيود على حركة الملاحة البحرية في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا.
وفي سياق التصعيد، أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت عسكرية في قاعدة الأزرق بالأردن، زاعمًا أنها تضم حظائر لصيانة وتجهيز وتمركز مقاتلات أمريكية من طرازات F-35 وF-16 وF-15، إضافة إلى ملاجئ للطائرات المقاتلة.
لكن الرواية الإيرانية اصطدمت مباشرة بالنفي الأمريكي، لتبقى رواية استهداف المدمرات الأمريكية محل تضارب بين الطرفين، فيما تؤكد «سنتكوم» عدم إصابة أي سفينة حربية أمريكية، وأن محاولات الهجوم الإيرانية لم تحقق أهدافها.
ويعكس تبادل الروايات حجم التصعيد الإعلامي والعسكري المصاحب للمواجهة في المنطقة، حيث تسعى طهران إلى تقديم عملياتها باعتبارها ضربات مؤثرة ضد القوات الأمريكية، بينما تؤكد واشنطن أن قدرات الحرس الثوري على تهديد القطع البحرية الأمريكية لم تنجح في إحداث إصابات، وأن الضغط الأمريكي يستهدف في المقابل شريان التمويل البحري للحرس الثوري.





