مناهضون
في تصعيد جديد لسياسات الابتزاز والتهديد التي ينتهجها النظام الإيراني، أقرّ الحرس الثوري الإيراني الإرهابي بزرع ألغام في مسارات الملاحة الدولية، في اعتراف خطير ارتبط بحادث اصطدام ناقلتي نفط تجاريتين بالألغام، ما أدى إلى انفجارات واندلاع حرائق على متنهما.
وفي بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري، أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن العملية، محاولًا تبريرها برواية تتهم أطقم السفن بالتحرك بتحريض أمريكي وسلوك «مسار غير قانوني»، في محاولة لتبرير استخدام الألغام وتعريض حياة البحارة والسفن التجارية للخطر.
ولم تقتصر لهجة البيان على تبرير العملية، إذ وجّه الحرس الثوري تهديدات إلى شركات الشحن الدولية، متوعدًا إياها بـ«عقوبات مضاعفة» إذا رفضت الانصياع للمسارات التي تفرضها طهران أو لم تستجب لمطالبها.
ويكشف هذا التصعيد عن نهج إيراني يقوم على استخدام التهديدات والأدوات العسكرية للضغط على حركة الملاحة الدولية، بما يهدد سلامة السفن التجارية ويزيد المخاطر التي تواجهها خطوط التجارة والطاقة في المنطقة.
كما أن زرع الألغام في الممرات البحرية واستهداف ناقلات تجارية يضع أمن الملاحة الدولية أمام تهديد مباشر، ويثير مخاوف واسعة بشأن سلامة البحارة واستقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
ومع استمرار الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تواجهها طهران، تتزايد مخاطر لجوء النظام إلى أدوات التصعيد البحري كوسيلة للضغط والابتزاز، في محاولة لفرض واقع جديد على حركة الملاحة الدولية وممرات الطاقة الحيوية.





