مناهضون
لقي النقيب في ميليشيا الحرس الثوري الإيراني عبد الحسين مجدمي، أحد قادة قوات “الباسيج” في منطقة دارخوين التابعة لقضاء الفلاحية جنوب الأحواز العربية المحتلة، مصرعه مساء الثلاثاء 26 مايو، إثر عملية إطلاق نار استهدفته أمام منزله.
وبحسب ما أوردته وكالة “فارس” المقربة من الأجهزة الأمنية الإيرانية، فإن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون دراجتين ناريتين ترصدوا لتحركات مجدمي قبل أن يفتحوا عليه النار مستخدمين أسلحة رشاشة وبندقية صيد، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن ينسحب المنفذون من المكان.
وأقرت وسائل الإعلام الإيرانية بأن القتيل يُعد من عناصر ما يسمى بـ”المدافعين عن الحرم”، وسبق أن شارك في العمليات العسكرية الإيرانية في سوريا، كما كان مقربًا من قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني.
وأكدت سلطات الاحتلال الإيراني أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الجهة التي تقف خلف العملية، في وقت تشهد فيه المناطق العربية الأحوازية حالة احتقان شعبي متصاعدة نتيجة سياسات القمع والتضييق الأمني والانتهاكات المستمرة بحق أبناء الشعب الأحوازي.
تعليق | مؤسسة مناهضون الإعلامية:
تأتي هذه العملية في ظل تصاعد الرفض الشعبي للاحتلال الإيراني في الأحواز العربية، وتنامي حالة الغضب تجاه ممارسات الحرس الثوري وميليشيات “الباسيج” المتورطة في حملات القمع والاعتقالات ومصادرة الحقوق الوطنية والإنسانية للشعب الأحوازي.
ويرى مراقبون أن استهداف أحد قادة “الباسيج” في منطقة تُعد من أكثر المناطق عسكرة جنوب الأحواز، يعكس هشاشة المنظومة الأمنية الإيرانية رغم القبضة العسكرية المشددة، ويؤكد أن سياسات القمع لم تنجح في كسر إرادة الشارع الأحوازي الرافض للاحتلال.
كما يعكس الحادث حجم التوتر المتفاقم في الأحواز المحتلة، في ظل استمرار السلطات الإيرانية في تجاهل المطالب المشروعة للشعب العربي الأحوازي، ورفضها أي حلول سياسية حقيقية تنهي معاناة الأهالي وتوقف سياسات التمييز والتغيير الديمغرافي.
تصريح خاص | حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز:
وفي تعليقها على الحادث، أكدت حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز أن “تصاعد الضربات التي تستهدف أدوات الاحتلال الإيراني في الأحواز يعكس حالة الرفض الشعبي العارمة للوجود الإيراني، ويؤكد أن الشعب الأحوازي ماضٍ في نضاله المشروع حتى استعادة حريته وحقوقه الوطنية الكاملة”.
وأضافت الحركة في تصريح صحفي:
“إن استمرار النظام الإيراني في عسكرة الأحواز وارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين لن يوفر له الأمن والاستقرار، بل سيزيد من حالة الغليان الشعبي والمقاومة الوطنية. ونحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية نتيجة سياساتها القمعية والإقصائية بحق أبناء شعبنا العربي الأحوازي.”
وشددت الحركة على أن “القضية الأحوازية ستبقى حية رغم محاولات التعتيم والقمع، وأن إرادة الشعب الأحوازي أقوى من أدوات البطش الإيرانية”.





