مناهضون
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران «لن يكون مسارًا سهلًا»، مؤكّدًا في الوقت نفسه أن واشنطن تواصل جهودها لدفع المفاوضات قُدمًا سعياً إلى إبرام اتفاق.
ونقلت وكالة رويترز أن روبيو أدلى بهذه التصريحات يوم الاثنين 27 بهمن، خلال زيارته إلى المجر، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان. وأوضح أن طريق التفاوض مع طهران معقّد، إلا أن الولايات المتحدة مستمرة في متابعته.
وأضاف أن وفود التفاوض تتحرك بالفعل، وأن اجتماعات مرتقبة مدرجة على جدول الأعمال، مشيرًا إلى أن نتائج هذه المحادثات ستتضح خلال الأيام المقبلة، وما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق أم لا.
تحركات عسكرية تزامنًا مع المسار الدبلوماسي:
بالتوازي مع هذه التحركات السياسية، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء مناورات بحرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وتأتي هذه المناورات قبيل جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في جنيف.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المناورات تهدف إلى رفع الجاهزية في مواجهة «التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة»، دون تحديد مدة زمنية لها. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة انتشارها العسكري الواسع في المنطقة.
وكانت طهران قد لوّحت سابقًا بإمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تصاعد التوترات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لمرور نحو 20% من النفط العالمي عبر هذا الممر الحيوي.
مواقف طهران ولقاءات موازية في جنيف:
من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده دخلت مسار الدبلوماسية «بجدية وحسن نية»، مؤكدًا أن رفع العقوبات يشكل جزءًا أساسيًا من مصالح إيران، ونافيًا ما وصفه بالشائعات المتداولة بشأن تفاصيل المفاوضات مع واشنطن.
وفي جنيف أيضًا، عُقد لقاء بين المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وكتب غروسي عبر منصة «إكس» أن محادثات فنية مطوّلة جرت مع الجانب الإيراني، في إطار التحضير لاجتماعات مهمة مقررة يوم الثلاثاء في جنيف.
وتشير مجمل هذه التطورات إلى أن ملف العلاقات بين طهران وواشنطن دخل مرحلة حساسة، تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، في وقت قد تكون فيه نتائج المفاوضات المرتقبة ذات تأثير مباشر على توازنات المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.





