بيان حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسها

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ﴾

صدق الله العظيم

[البقرة: ﴿190﴾]

 

 

(بيان رقم 26)

 

يا أبناء شعبنا الأحوازي المرابط

يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية الغالية

 

تحل علينا هذه الأيام ذكرى غالية على قلوبنا ويسعدنا أن نحيي معكم الذكرى الثانية لانطلاقة حركتكم المناضلة في سبيل الحرية للانعتاق من الاحتلال الفارسي البغيض والمكافحة لإعادة السيادة الأحوازية إلا وهي حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز والتي آخذت على عاتقها خلال العامين الماضيين مقاومة الاحتلال الإيراني للأراضي الأحوازية بكل الطرق والوسائل عبر إطلاق شعلة جديدة من النضال انطلقت شرارتها في يوم  30 من شهر أكتوبر من عام 2019م، من خلال إيصال رسائل سياسية وعسكرية وإعلامية لسلطات الاحتلال الفارسية بأن الأحواز ستظل عربية طول الأمد والتأكيد على أن المعركة مع الفرس وقواتهم الأمنية وميليشياتها الإرهابية في الأحواز والمنطقة العربية لم تنتهي بعد ولها ما بعدها.

 

فيما شكلت انطلاقة حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز في هذه الأيام المباركة مفصلا مهما في تاريخ الصراع الأحوازي خاصة والعربي عامة مع العدو فارسي، بنتائجها ومضامينها والتي تجلت ابعادها واضحة على جوهر الصراع العربي الفارسي بالمبادرة في اتخاذ قرار مواجهة الاحتلال الفارسي والسياسات الإيرانية الإمبريالية في المنطقة العربية في شن حرب سياسية وعسكرية وإعلامية على العدو المحتل للأحواز وللأراضي العربية وتحرير الامة من قيود العجز واطلاق مقدراتها واستعادة المواطن الأحوازي والعربي لثقته بنفسه لإسقاط المشروع الإيراني ببعديه العقائدي والاستراتيجي.‏‏

 

 

 

 

 

 

يا أبناء شعبنا الأحوازي العظيم

 

إن تاريخ الأمم والشعوب يمتلك ذاكرة حية منصفة فثمة من خلدهم التاريخ لحسن صنيعهم وثمة من لعنهم التاريخ لسوء فعالهم، وما بين الخلود واللعنة ذات المسافة بين الثرى والثريا، ففي الوقت الذي ازداد التعاطف العالمي مع شعبنا الأحوازي بعد الاعتداءات المتكررة التي قامت بها قوات الاحتلال الإيراني على شعبنا الأحوازي الأعزل حتى الآن والاضطهاد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الفارسية على مدى ستة وتسعين عام من اعدامات ميدانية واعتقالات عشوائية بشكل يومي، رأينا المواقف المتقدمة للمجتمع الدولي، وكذلك المواقف المشرفة للدول العربية والإسلامية، المطالبة بضرورة رحيل الاحتلال الفارسي فوراً من الأراضي الأحوازية، لذلك يجب علينا نحن أبناء الشعب الأحوازي اغتنام هذا التعاطف الدولي مع قضيتنا العادلة، وذلك برص صفوفنا وجمع شملنا وتوحيد كلمتنا، وأن نعمل سوياً على إنهاء الانقسام، وضرورة العمل على جمع الشمل الأحوازي لنكون كما كنا دائماً جسداً واحداً إن شاء الله، ولنعمل سوياً على إعادة بناء ما دمره المحتلون ودحر جيوشهم وميليشياتهم الإرهابية والمستوطنين الفُرس من كافة أرجاء وطننا الحبيب.

 

 

 

 

 

يا جماهير شعبنا الباسل

 

إن حركتكم المكافحة حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، إيماناً منها بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها وتحقيقاً لأهداف قضيتنا الأحوازية العادلة، تعمل بكل قوة في المنفى والداخل الأحوازي علي الصعيد الإعلامي والسياسي والعسكري بالرغم من تعاظم التحديات إلا انها متجهة نحو خطة نهوض وطني لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الأحوازية وشعبنا الأحوازي الأبي، وسعيا إلى التوحد الذي يمثل اليوم ضرورة تاريخية ومبدئية وحتى اخلاقية في معركة التحرير والاستقلال لقد قامت حركتكم المباركة على قواعد وثوابت التحرير والاستقلال المعلنة من قبل كل فصائل المقاومة وعلى رأس تلك الثوابت دوام المقاومة وتوسيعها وتصعيد اداتها حتى التحرير الشامل والعميق للوطن مهما طال الزمن وغلت التضحيات مستلهمة مبادئ وقيم العروبة.

 

 

 

 

 

 

يا ابناء امتنا العربية والإسلامية الغالية

 

 

لقد عملت وتعمل حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز جاهدة في كل المواقع التي تتبوأها على أن تكون إلى جانب الأمتين العربية والإسلامية لترعى مصالحهم وتتلمس قضاياهم ومشاكلهم على أرض الواقع، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق كل ما يصب في مصلحة الأمتين العربية والإسلامية، بالرغم ما تتعرض له حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز من حملة هستيرية وهجمة شرسة من قبل دولة الاحتلال الفارسية وادواتها في المنطقة العربية، تستهدف الحركة الدور والقوة المحورية في الأحواز ونموذجها السياسي والحضاري في جزء من مخطط خارجي وفارسي ليس بجديد في فصوله وابعاده واهدافه التي بدأت عام 1925م مع بدء احتلال الأحواز ومشروع الشرق الأوسط الجديد باستخدام ادوات واساليب جديدة تعتمد على مجموعات ارهابية مسلحة تمارس القتل والاجرام بحق العرب والمسلمين في الأحواز والعراق وسوريا واليمن ولبنان واغتيال الكوادر الثورية والنضالية والعلمية والرموز الروحية بهدف استدراج التدخل الاجنبي بالشؤون الداخلية للمنطقة العربية واستصدار قرارات ادانة دولية ضد المناضلين والثوار في تلك المناطق تحت مسميات الإرهاب التي ليست إلا غطاء لمطامعها التوسعية في المنطقة العربية واعادة احياء سايكس بيكو جديد يجزئ المتجزأ ويقسم المقسم لصالح قوى الشر والظلام والمشاريع الفارسية الإمبريالية.

 

 

 

 

 

يا أحرار العالم

 

لقد كانت ومازالت وستبقى خيارات الحركة واضحة على الدوام بتبنيها خط المقاومة ودعمه وتأييده وحق المقاومة في تحرير الارض من منطلق رفض الاحتلال كليًا بالتوازي مع سعيها الدائم ومنذ بداية انطلاقتها في عام 2019م  دفاعا عن الارض والحقوق إلى يومنا هذا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفق مرجعيات القرارات والقوانين الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبدأ الارض مقابل السلام واستعادة كامل الأراضي الأحوازية المحتلة بما فيها الأوصال التي قطعتها الدولة الفارسية من الأحواز وألحقتها بالأراضي الإيرانية، واقامة الدولة الأحوازية المستقلة وضمان حق عودة اللاجئين الأحوازيين إلى وطنهم وديارهم بسلام، فيما تواجه الحركة بالمقابل حربًا إيرانية في ظل طغيان سياسة التضليل الإعلامي لوسائل اعلامية فارسية تستخدم احدث الاساليب لتزييف الواقع وتشويه صورة الحركة كتنظيم إرهابي من اجل تحقيق اجندة سياسية ترتبط بمصالح المشروع الفارسي الإمبريالي ليس في الأحواز فحسب بل في المنطقة العربية برمتها.‏‏

 

ومثلما اشعلت الحركة فتيل المقاومة الأحوازية من جديد في يوم 30 من شهر أكتوبر من عام 2019م، بصورة شكلت معها منقلبا في معادلات النظام الإيراني قاطبة بعد اسقاط الوهم الكبير المرتبط بالخرافة العسكرية للحرس الثوري الإيراني الإرهابي، كذلك أشعلت معها مخيلة الإنسان العربي على امتداد الجغرافيا العربية لتتناثر مشاعرة لنصرة الحركة وكتائبها الميدانية المتمثلة بكتائب الشهيد ريسان الساري الجناح العسكري والعمود الفقري لحركة رواد النهضة لتحرير الأحواز ولنضال شعبنا الأحوازي وهي ثابتة لا تُمس والذي امتلك زمام المبادرة في التاريخ الحديث في مواجهة الاحتلال الفارسي صونا للكرامة العربية ودفعا بالحق العربي إلى واجهة الصراع العربي الفارسي.‏‏

 

 

 

في الختام

 

 

يسرنا نحن في حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز، بمناسبة مرور الذكرى الثانية على تأسيسها أن نجدد لشعبنا الأحوازي وأمتنا العربية والإسلامية الغالية العهد بما عاهدنا الله عليه بالمضي قدما نحو الانعتاق من الاحتلال الإيراني البغيض واستعادة الحقوق السليبة، وسنبقى ملتزمين بمنهج النضال في كل الميادين الوطنية والعربية والدولية نؤكد على حقوق شعبنا وأمتينا، ننتزعها وننتزع معها حريتنا، ونتصدى لكل المؤامرات والمشاريع التصفوية ونقف في وجهها صفا واحدا أقسى من الجلمود، مؤكدين عزمنا وإصرارنا على مواصلة النضال حتى تحرير الأرض والإنسان الأحوازي من براثن الاحتلال الفارسي البغيض واسترجاع الأرض والسيادة الأحوازية.

 

 

 

 

 

 

 

 

تحية إجلال وإكبار لثوارنا الأبطال المرابطين على ثغور الأحواز

الحرية لأسرانا البواسل الصامدين خلف قضبان الاحتلال

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

عاشت الأحواز حرة عربية أبيّة

 

 

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

٢٤ من شهر ربيع الأول عام ١٤٤٣ هـ

٣٠ / أكتوبر / ٢٠٢١ م

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: