الميثاق الوطني العراقي: قضاء الطارمية هدف للتغيير الديموغرافي والاستهداف الميليشياوي

أصدرت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي بياناً، يوم السبت الموافق 21-أغسطس-2021م، استنكرت فيه استهداف الميليشيات قضاء الطارمية في العراق لتهجير أهله قسراً ضمن حملة عسكرية أطلقت خلالها قذائف الهاون على المواطنين.

وأكدت اللجنة العليا للميثاق الوطني على أن استهداف الطارمية وتكرار مشاهد افتعال الأزمات فيها بحجة الأوضاع الأمنية؛ هو غطاء لتنفيذ مشروع إيراني قديم جديد يهدف إلى تهجير مناطق حزام بغداد، ومنها قضاء الطارمية الذي يتعرض إلى حملات ميليشياوية مسعورة لتهجير أهله قسرا وتكرار تجربة ناحية (جرف الصخر).

وأوضح البيان أنه منذ مساء الجمعة تتعرض الطارمية إلى حملة عسكرية بدأت قصفها بقذائف الهاون؛ مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة، وعند نقل المصابين إلى المستشفى أوقفت ميليشيا (النجباء) سيارات الإسعاف وقتلت مواطنين اثنين في سيارة الإسعاف أمام أنظار الجيش الحكومي؛ مشيراً إلى أن الميليشيات الولائية لم تكتفِ بهذه الجرائم وإنما تمادت في غيّها وفجرت صباح اليوم خمسة منازل للمواطنين فضلا عن حملة الاعتقالات العشوائية التي طالت عشرات الأبرياء؛ وهو ما يؤكد افتعال أزمات في القضاء لتنفيذ مخططهم الخبيث الذي يفضي إلى تهجير أهالي الطارمية والتنكيل بهم والتضييق عليهم.

وجرت هذه الانتهاكات بحجة تعرض عناصر ميليشيا النجباء إلى استهداف مسلح من قبل عناصر مجهولة، علما أن الحادث وقع في منطقة (تل طاسة) الكائنة في أطراف قضاء (الطارمية) وتبعد عن مركز القضاء أكثر من 15 كيلو مترا.

وقال البيان إن بعض الروايات الحكومية وشهادات بعض المنتسبين للجيش الحكومي تؤكد أن الحادث وقع إثر انفجار لغم أرضي قديم، ولم تكن هناك مواجهات مسلحة كما تدعي الميليشيات.

وتابع القول إنه بغض النظر عن أسباب الحادث فإن أهالي الطارمية ليسوا مسؤولين عن الوضع الأمني في القضاء؛ لأنهم غير مشاركين في حماية القضاء، ويتعرضون للتهميش والإقصاء والممارسات التعسفية من قبل الميليشيات والقوات الحكومية التي تسيطر على القضاء بشكل كامل منذ سنوات؛ لذلك من يتحمل مسؤولية أي خرق أمني هي قوات الجيش والشرطة الاتحادية وميليشيا الحشد والنجباء وليس أهالي القضاء العزل.

وحمّل الميثاق الوطني العراقي حكومة الكاظمي المسؤولية الكاملة عن استهداف الطارمية؛ مؤكدا على أن مشروع التغيير الديموغرافي مشروع إيراني تنفذه ميليشيا الحشد الشعبي الذي يحاول جعل قضاء الطارمية مثل ناحية جرف الصخر وعزيز بلد وغيرها من المدن التي أصبحت مدناً منزوعة السكان وتُستهدف بدوافع طائفية بغيضة؛

ودعت اللجنة العليا للميثاق الوطني الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتدخل العاجل في إيقاف جريمة التهجير القسري لسكان قضاء الطارمية، مؤكدة أن الحل الحقيقي هو سحب القوات الحكومية وميليشيا الحشد من المنطقة وإسناد حماية القضاء إلى أهالي الطارمية، وليس إلى ميليشيات تعلن عن نفسها بكل وقاحة أنها تابعة إلى ولاية الفقيه الإيرانية بقيادة خامنئي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: