مناهضون
تكشفت تفاصيل جديدة حول مقتل المعتقل الأحوازي خلف دغاغلة المعروف باسم (محمد دغاغلة) داخل سجن الهويرة «سبيدار» في الأحواز العاصمة، في واقعة أحاطت بها علامات استفهام متزايدة، خصوصاً بعد نقله من المستشفى إلى السجن، عقب سنوات قضاها في سجن شيبان.
وبحسب المعلومات المتداولة حول الحادثة، تعرض دغاغلة لاعتداء أثناء نومه داخل السجن، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصابات ناجمة عن طعنات في منطقة الصدر والرئتين.
وتشير الرواية إلى أن الاعتداء نفذه اثنان من نزلاء السجن، فيما لا تزال ملابسات الحادث ودوافعه بحاجة إلى تفاصيل جديدة.
وتكتسب واقعة نقله من المستشفى إلى سجن الهويرة أهمية خاصة، إذ جاءت قبل مقتله بوقت قصير، بعدما كان محتجزاً لسنوات في سجن شيبان.
ويطرح هذا التطور تساؤلات حول حالته الصحية عند نقله، وأسباب إعادته إلى السجن، والجهة التي قررت نقله، والإجراءات الأمنية التي اتُخذت لضمان سلامته.
كما تثير طبيعة الاعتداء، وفق الرواية المتداولة، تساؤلات إضافية حول كيفية تمكن المعتدين من الوصول إلى دغاغلة أثناء نومه، وما إذا كانت إدارة السجن قد اتخذت الإجراءات اللازمة لحمايته، فضلاً عن حقيقة ما جرى في الساعات الأخيرة التي سبقت وفاته.
وتأتي هذه التفاصيل في ظل انتقادات مستمرة لأوضاع المعتقلين الأحوازيين داخل سجون الاحتلال الإيرانية، بما يشمل ظروف الاحتجاز والحق في الدفاع والرعاية الصحية.
وكان دغاغلة قد أمضى سنوات خلف القضبان على خلفية قضايا استندت إلى اتهامات واهية، مع التشكيك في حصوله على ضمانات المحاكمة العادلة.
وتبقى الإجابة عن الأسئلة الأساسية في القضية مرتبطة بكشف سجل دغاغلة الطبي، وتفاصيل نقله من المستشفى، وتوقيت وصوله إلى الهويرة، وظروف الاعتداء، ونتائج التحقيق في أسباب وفاته.
وبينما تتضارب الروايات بشأن الحادثة، فإن تسلسل الأحداث الجديد يفرض ضرورة إجراء تحقيق شفاف يكشف الحقيقة كاملة، ويحدد المسؤولية عن مقتل خلف دغاغلة، ويجيب عن السؤال الأبرز.. لماذا نُقل من المستشفى إلى سجن الهويرة قبل مقتله؟





