مداهمة فجرية لاستخبارات الاحتلال الإيراني.. اعتقال ناشطين ثقافيين ودينيين في حي مجد بالأحواز
مناهضون
تواصل آلة قمع المحتل الإيراني حملتها ضد الهوية والثقافة العربية، إذ اختطفت شقيقين وناشطين مدنيين من أهل السنة في إقليم الأحواز المحتل.
وأفاد شهود عيان للمكتب الإعلامي لحركة رواد النهضة لتحرير الأحواز “مناهضون”، اعتُقل عيسى (حسين) مرمضي، البالغ من العمر 36 عامًا، والمتزوج والأب لطفلين، برفقة شقيقه حسن مرمضي، يوم الجمعة الموافق 10 يوليو/تموز 2026، على يد قوات إدارة استخبارات الأحواز، ونُقلا إلى مكان مجهول.
وفقًا للتقارير الميدانية، داهمت القوات الأمنية التابعة للنظام منزل عائلة مرمضي في حي مجد (كانتكس) فجر الجمعة، وفتشته بشكل واسع، ما تسبب في حالة من الرعب والخوف الشديدين بين أفراد الأسرة، قبل اعتقال الشقيقين.
المضيف العربي.. رمز هوية يخشاه النظام:
يُعد عيسى وحسن مرمضي من الناشطين الثقافيين والدينيين المعروفين والمرموقين في المنطقة. وقد أسهم الشقيقان، من خلال إقامة «مضيف» (ديوان ودار ضيافة تقليدية للعرب، يمثل جزءًا مهمًا من تراثهم الاجتماعي)، في تنظيم تجمعات سلمية على طريق كوت عبد الله في الأحواز.
وتفرض الأجهزة الأمنية التابعة للنظام ضغوطًا شديدة على الناشطين الذين يقيمون المضيفات حفاظًا على تراثهم الثقافي، كما تستدعيهم وتعتقلهم، في ظل خوف السلطات من أي رمز من رموز الهوية العربية.
حتى لحظة إعداد التقرير، تواصل الأجهزة الأمنية، في إطار سياسة التعتيم الممنهج، الامتناع عن تقديم أي معلومات بشأن التهم الموجهة إلى الشقيقين، أو مكان احتجازهما، أو حالتهما الصحية.
رواد النهضة: الاعتقالات لن تطمس الهوية العربية:
وفي هذا السياق، تدين حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بأشد العبارات موجة الاعتقالات التعسفية الجديدة التي يواصل النظام الإيراني تنفيذها بحق النشطاء المدنيين والفنانين، في محاولة واضحة لإسكات الأصوات الحرة وتجريم النشاط الثقافي والمدني السلمي.
وتؤكد الحركة أن التعبير السلمي عن المطالب الاجتماعية والثقافية، وممارسة النشاط المدني والفني، ليست جرائم تُلاحق عليها الشعوب، بل حقوق أصيلة لا يجوز مصادرتها أو إخضاعها للترهيب والقمع. وإن تحويل هذه الحقوق المشروعة إلى ذريعة للاعتقال والملاحقة يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والحريات المدنية، ويكشف استمرار سياسة القمع المنهجي التي ينتهجها النظام الإيراني تجاه الأصوات المعارضة والمستقلة.
وتطالب حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز بالكشف الفوري عن مصير المعتقل عارف ناصري، وتمكين أسرته ومحاميه من معرفة مكان احتجازه ووضعه القانوني، وضمان سلامته وحقوقه كاملة، وتحمل الجهات المسؤولة مسؤولية أي انتهاك قد يتعرض له.
كما تدعو الحركة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عارف ناصري وجميع المعتقلين على خلفية نشاطهم المدني والثقافي السلمي، وتؤكد أن سياسة الاعتقالات والتهديد والترهيب لن تتمكن من إخماد صوت المجتمع أو إلغاء المطالب المشروعة بالحرية والكرامة والعدالة.





