اعتقال مهدي ناصري، شاعر أحوازي.. آلة القمع الإيرانية تخشى من أنشودة «من كارون إلى الزيتون»
مناهضون
تواصل آلة القمع التابعة للنظام الإيراني سياساتها الخانقة لقمع الأصوات المطالبة بحقوقها، حيث أقدمت على اعتقال مهدي ناصري، الشاعر والناشط المدني العربي الأحوازي. وأفادت مصادر حقوقية أحوازية، يوم الاثنين 16 شهريور 1405، باعتقاله تعسفيًا من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب تقارير موثوقة، أقدمت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام على اعتقال الناشط المدني بسبب إصراره على المطالبة بحقوق اجتماعية مشروعة، إلى جانب نشاطه الثقافي المستمر. وكان من أبرز أسباب هذا الاعتقال، وفقًا للمصادر، خشية الأجهزة الأمنية من نشر الأنشودة الحماسية «من كارون إلى الزيتون»، التي كان الفنان الأحوازي يعتزم إصدارها خلال الأيام المقبلة.
وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني أظهر مرارًا خشية شديدة من كلمات وشعر وفن الناشطين الأحوازيين الذين يسعون إلى إحياء الوعي بالهوية والمطالبة بحقوقهم.
وحتى لحظة إعداد التقرير، لم تقدم الأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية أي معلومات بشأن الاتهامات الموجهة إلى ناصري، أو مكان احتجازه، أو حالته الصحية، وسط تكتم كامل، وهو ما تعتبره جهات حقوقية نهجًا ممنهجًا يرقى إلى الاختفاء القسري، فضلًا عن ممارسة الضغط النفسي على عائلات المعتقلين.
وفي السياق ذاته، أدانت «منظمة كارون لحقوق الإنسان» بشدة اعتقال مهدي ناصري، معتبرة أن الخطوة تمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية للمواطنين الأحوازيين، وفي مقدمتها حرية التعبير، وحرية النشاط المدني، والحق في المطالبة السلمية بالحقوق.
وأكدت المنظمة أن التعبير عن المطالب الاجتماعية والمشاركة في الأنشطة الثقافية حقوق أساسية لا يجوز سلبها، مشددة على أن الأجهزة الأمنية لا ينبغي أن تتخذ من هذه الأنشطة السلمية ذريعة لسلب الحرية أو تلفيق القضايا أو إسكات صوت المجتمع المدني في الأحواز.





