مناهضون

حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز

مكتب الإعلام

أخبار الأحواز

استدعاء واعتقال الناشط المدني الأحوازي نبيل الخالدي من قبل استخبارات عسلوية وسط تصاعد حملة القمع في الأحواز

مناهضون

 

أقدمت دائرة الاستخبارات التابعة للاحتلال الإيراني في مدينة عسلوية على اعتقال الناشط المدني الأحوازي نبيل الخالدي، عقب استدعائه إلى مقرها الأمني، وسط استمرار الغموض بشأن مصيره وظروف احتجازه منذ عدة أيام.

وبحسب ما أفادت به تقارير نشرها ناشطون في مجال حقوق الإنسان، فإن نبيل الخالدي، وهو من أبناء منطقة كوت عبد الله في الأحواز، تلقى استدعاءً من دائرة استخبارات عسلوية يوم الاثنين الموافق 23 حزيران/يونيو 2026، قبل أن يتم اعتقاله فور مراجعته للمقر الأمني.

وأوضحت منظمة كارون لحقوق الإنسان أن المعتقل نبيل الخالدي، نجل إبراهيم، يبلغ من العمر 40 عاماً، ومتزوج وأب لطفل واحد. وينحدر من منطقة كوت عبد الله في الأحواز، ويقيم في مدينة عسلوية منذ فترة بغرض العمل وكسب الرزق.

ومنذ لحظة اعتقاله، لم تكشف السلطات الإيرانية عن مكان احتجازه أو طبيعة التهم الموجهة إليه، كما لم تُصدر أي معلومات تتعلق بوضعه الصحي أو القانوني. وأكدت عائلته أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي اتصال أو إشعار رسمي يطمئنها على مصيره.

وأثار استمرار انقطاع الأخبار عنه مخاوف متزايدة لدى أسرته والأوساط المدنية والحقوقية الأحوازية، في ظل تصاعد حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي تستهدف النشطاء الأحوازيين.

وطالب ناشطون حقوقيون السلطات الإيرانية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز نبيل الخالدي، وتمكينه من التواصل مع أسرته والحصول على حقه القانوني في الاستعانة بمحامٍ من اختياره، مؤكدين ضرورة وضع حد للممارسات الأمنية المخالفة للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وتأتي عملية اعتقال الخالدي في سياق حملة أمنية متصاعدة تنفذها سلطات الاحتلال الإيراني ضد أبناء الشعب الأحوازي، ولا سيما النشطاء المدنيين والثقافيين والمدافعين عن الحقوق الوطنية والإنسانية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الأجهزة الأمنية كثّفت خلال الفترة الأخيرة من سياسة الاستدعاءات والاعتقالات التعسفية والترهيب النفسي، في محاولة لفرض مزيد من القيود على الحراك المجتمعي الأحوازي وإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق المشروعة.

وترى حركة رواد النهضة لتحرير الأحواز أن استمرار هذه الممارسات يعكس إصرار السلطات الإيرانية على اعتماد المقاربة الأمنية في التعامل مع أبناء الأحواز، بدلاً من معالجة الأزمات المتفاقمة التي تعيشها المنطقة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما تؤكد الحركة أن سياسة الاعتقالات والإخفاء القسري والضغوط الأمنية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الأحوازي أو منعه من مواصلة نضاله السلمي دفاعاً عن حقوقه الوطنية والإنسانية.

وفي هذا السياق، جددت الحركة دعوتها إلى المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام الحرة لمتابعة أوضاع المعتقلين الأحوازيين وكشف الانتهاكات التي يتعرضون لها، والضغط على السلطات الإيرانية للإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الأحواز المحتلة.