مناهضون
أقدمت الأجهزة الأمنية التابعة للجمهورية الإيرانية في مدينة الأحواز على اعتقال الناشط المدني والثقافي العربي الأحوازي مجاهد السواري بعد مداهمة منزله واقتياده إلى جهة مجهولة، في ظل انقطاع تام للأخبار المتعلقة بمصيره أو وضعه الصحي، واستمرار السلطات في الامتناع عن الكشف عن التهم الموجهة إليه.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها مصادر محلية، فقد داهمت عناصر تابعة لدائرة استخبارات الأحواز فجر يوم الأحد الموافق 1 تموز/يوليو 2026 منزل الناشط مجاهد السواري الكائن في حي مندلي بمدينة الأحواز، حيث نفذت عملية الاعتقال بصورة مفاجئة وفي ساعات الفجر الأولى، الأمر الذي تسبب بحالة من الذعر والخوف الشديد بين أفراد أسرته، ولا سيما أطفاله الأربعة.
ويُعد مجاهد السواري، البالغ من العمر 37 عاماً، من الناشطين المدنيين المعروفين في المنطقة، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال. وكان قد عمل سابقاً في مستشفى كلستان بمدينة الأحواز قبل أن يتم فصله من عمله، ليتجه لاحقاً إلى العمل في مجال النقل وخدمة سيارات الأجرة بهدف تأمين متطلبات أسرته المعيشية.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تتمكن عائلة السواري من الحصول على أي معلومات تتعلق بمكان احتجازه أو وضعه الصحي أو الأساس القانوني لاعتقاله، رغم المحاولات المتكررة لمراجعة الجهات الأمنية والقضائية المعنية.
وفي هذا السياق، أعرب ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان في الأحواز عن بالغ قلقهم إزاء استمرار سياسة الإخفاء القسري والتكتم على مصير الناشطين العرب الأحوازيين، مطالبين السلطات بالكشف الفوري عن مكان احتجاز مجاهد السواري، وتمكينه من التواصل مع أسرته والحصول على حقه القانوني في الاستعانة بمحامٍ، وضمان سلامته الجسدية والنفسية.
وتأتي هذه الحادثة في إطار حملة متواصلة تستهدف النشطاء والمدافعين عن الحقوق المدنية والثقافية في الأحواز، وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية المحلية والدولية للانتهاكات التي تمارسها السلطات الإيرانية بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي.





