مناهضون
أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران تنصيب مجتبى حسيني خامنئي زعيماً ثالثاً للجمهورية الإسلامية، في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات واعتُبرت دليلاً جديداً على احتكار السلطة داخل دائرة ضيقة من رجال الدين المرتبطين بالنظام.
وجاء القرار بعد عملية داخلية أجراها المجلس في ظل ظروف توصف بالبالغة الخطورة، حيث أقرّ بيان المجلس بأن مقارّه تعرّضت لأضرار جراء ضربات جوية، كما قُتل عدد من الموظفين وعناصر الحراسة. ورغم ذلك، أكد المجلس أن عملية اختيار القائد الجديد «استمرت دون توقف».
واستند المجلس في قراره إلى المادة 108 من الدستور الإيراني، معلناً أن مجتبى خامنئي جرى اختياره بأغلبية أصوات أعضاء المجلس، بعد ما وصفه البيان بـ«47 عاماً من حكم علي خامنئي».
كما وجّه مجلس الخبراء الشكر إلى المجلس المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، داعياً الإيرانيين والنخب السياسية إلى «مبايعة القائد الجديد والالتفاف حول ولاية الفقيه».
غير أن معارضين يرون أن ما جرى لا يعدو كونه عملية توريث سياسي داخل بنية النظام، حيث انتقلت السلطة من الأب إلى الابن في إطار مغلق بعيد عن إرادة الشعب. ويؤكد منتقدو النظام أن هذا القرار يعكس عمق أزمة الشرعية التي تعانيها الجمهورية الإسلامية، ويكشف طبيعة النظام القائم على احتكار السلطة وقمع إرادة الشعوب غير الفارسية، وفي مقدمتها الشعب العربي الأحوازي.
ويرى مراقبون أن تنصيب مجتبى خامنئي قد يفتح مرحلة جديدة من التوترات السياسية داخل إيران، في وقت تتصاعد فيه الأزمات الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية على النظام.





